تم إضافته 28 مارس 2014 بواسطة islamiyyat في مقالات عامة
 
 

القرآن أعظم رسالة

الرسالة الخاتمة
الرسالة الخاتمة
القرآن أعظم رسالة

لأن القرآن هو رسالة الله الأخيرة للبشرية، فقد أرسله سبحانه وتعالى مع خير رسله، وتولى بنفسه حفظه من التبديل والتحريف ليستمر في أداء دوره حتى قيام الساعة.
قال تعالى: {إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُون} [الحجر: 9].

– أنزله سبحانه وتعالى بلغة عربية عذبة، سلسة، بحيث يستطيع أي إنسان أن يفهم الحقائق الأساسية لتلك الرسالة مهما كان حظه من الثقافة، قال تعالى: {إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ} [يوسف: 2].

– ولقد جعلها الله عز وجل رسالة موجزة ليسهل حملها وحفظها وقراءتها.
وكونها رسالة موجزة فلابد من قراءتها بتأن وتؤدة حتى يتمكن السامع والقارئ من فهم المقصود منها {وَقُرْآنًا فَرَقْنَاهُ لِتَقْرَأَهُ عَلَى النَّاسِ عَلَى مُكْثٍ وَنَزَّلْنَاهُ تَنْزِيلًا} [الإسراء: 106].

– ولأنها لا تُخاطب العقل فقط، بل الوجدان أيضًا، كان الأمر بترتيلها والتغني بها لتكون اكثر تعمقًا في النفس، قال تعالى: {وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا} [المزمل: 4].
يسرها الله للقراءة، فلا تحتاج إلى أماكن محددة أو أزمنة خاصة لتُقرأ فيها، قال تعالى: {وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ} [القمر: 17].

ولكي يتم دوام الاستفادة منها كان من الضروري أن يداوم المسلم على قراءتها يوميًّا، فكان التحفيز وشحذ الهمم لذلك برصد الجوائز لكل من يقرأ فيها حرفًا فيكون ذلك دافعًا لقراءتها، ومن ثَمَّ حدوث المقصود من نزولها.

ولقد جعل سبحانه وتعالى مواضيعها الأساسية مكررة في كثير من السور بأساليب مختلفة لتتم بها التذكرة في أي موضع يلتقي فيه المسلم مع القرآن، قال تعالى: {وَلَقَدْ صَرَّفْنَاهُ بَيْنَهُمْ لِيَذَّكَّرُوا} [الفرقان: 50].

ولأن المعنى هو المقصود من القراءة كان الأمر بالإنصات لها، وتدبرها، وإعمال العقل في فهم المقصود من خطابها، قال تعالى: {كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُو الْأَلْبَابِ} [ص: 29].

كل هذا وغيره ليحدث المقصد الأعظم من نزول القرآن، ألا وهو هداية الناس إلى الله عز وجل واستنقاذهم من طريق الشيطان، قال تعالى: {وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَانًا لِكُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ} [النحل: 89].
وقال تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَتْكُمْ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَشِفَاءٌ لِمَا فِي الصُّدُورِ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ} [يونس: 57].
من كتاب العودة إلى القرآن لماذا وكيف؟
د. مجدي الهلالي
————————————–
وأضيف والله أعلم أنه لكي تتم الاستفادة من رسائل القرآن كان من الضروري أن يداوم المسلم عليها من خلال الصلاة التي لا تصح إلا بقرآءة سورة الفاتحة التي هي أم القرآن وهي السورة التي تعرّفنا كيفية عبادة الله تعالى وتعرّفنا به سبحانه وتعالى وهي صلة بين العبد وربّه “قسمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين” والصلة تكون بالصلاة التي تشحذ همّة العبد خمس مرات في اليوم فإن انتهى من صلاته داوم على الذكر فإذا فترت همّته يعيد تنشيطها في الصلاة التالية وهكذا طيلة نهاره وليله وبين صلاة العشاء والفجر وقت طويل لا يترك الله تعالى عباده دون صلة به فشرع لهم قيام الليل والتهجد ليجددوا طاقتهم الروحية وهكذا حال المسلم مع ربه وحاله مع قرآن ربه ومن كان هذا حاله هل يقدر الشيطان أن يخترق حصون القرآن والذكر التي حصّن العبد بها نفسه؟! القرآن والذكر يعيذانه بإذن الله تعالى من الشيطان وقرآءة القرآن هي العبادة الوحيدة التي أُمرنا قبل الشروع فيها أن نستعيذ بالله تعالى من الشيطان الرجيم. فمن حقق الاستعاذة الحقيقية ووقر في قلبه أنه في حفظ الله وعوذه لن يكون للشيطان عليه سبيلا.
هذا والله تعالى أعلى وأعلم
موقع إسلاميات

الرسالة الخاتمة


islamiyyat