تم إضافته 3 نوفمبر 2009 بواسطة islamiyyat في الدكتور فاضل السامرائي
 
 

كتب اللغة والنحو – كتاب معاني الأبنية في العربية

dumy
dumy

كتاب معاني الأبنية في العربية

المقدمة:

alt

الحمد لله الذي علم بالقلم علم الانسان ما لم يعلم والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وبعد:

فإن موضوع هذا الكتاب – ولا أقول هذا الكتاب – موضوع مهم غاية الأهمية في البحث اللغوي فإنه يبحث في دلالة البنية ومعناها، وهو موضوع جليل جدير بالبحث وبذل الجهد الضخم.

إن اللغويين القدامى ويا للأسف لم يولوه ما يتسحق من الأهمية فإنهم نظروا بصورة خاصة في شروط الصيغ ومقيسها ومسموعها وقعّدول لذلك القواعد، أما مسألة المعنى فإنهم كانوا يمرون بها عرضاً. ول أقول إنهم أغفلوا المعنى البتة  بل هم ذكروا أحياناً قسماً من معاني الصيغ فق

ذكروا معنى الفِعالة والفَعَلان والفُعال ومعاني أبنية أخرى في المصادر، وذكروا المعاني العامة لقسم من أبنية الصفة المشبهة وقد اجتهد قسم منهم في تفسير قسم من معاني أبنية المبالغة وغيرها من الأبنية إلا أن البحث لا يزال ناقصاً غير مكتمل. وتفسيرهم قي كثير من الأحيان اجتهاد لا يقوم على أمر مقطوع به. ونحن ى نبخسهم اجتهادهم هذا بل هم أهل الفضل ةالسبق فيما اجتهدوا فيه قال تعالى (وَلَا تَبْخَسُوا النَّاسَ أَشْيَاءَهُمْ (85) الأعراف) ولكنا كنا نود أن يستمر بحثهم وتنقيرهم واجتهادهم في النظر في معاني الأبنية عموماً ولكنهم لم يفعلوا.

إن كثيراً منا الآن لا يدرك كثيراً من معاني الأبنية ولا يميز بينها، فهو لا يميز مثلاً بين نشيط ونشط وعسِر وعسير وأحمق وحمِق وأجرب وجرِب وصديان وصد وعطشان وعطِش وغيرها كثير في الصفة المشبهة. ولا يميز بين مفعول وفعيل وفعيلة في اسم المفعول فلا يعرف الفرق بين مقتول وقتيل مثلاً وذبيح وذبيحة.

وإذا كان قسم من النحاة حاولوا أن يفسروا بعض هذه الصيغ فإن هذا التفسير أو النظر في المعنى لم يأخذ قسطه في الدراسات اللغوية على العموم بحيث أن أكثر دارسي العربية أو كثيراً منهم يجهلون الفروق بينها.

ومثل هذا نقول في أوزان المبالغة فإنهم لم يفرقوا بين معانيها. وقد كان قسم من النحاة حاولوا فيما بعد أن يشرحوا قسماً من أبنية المبالغة نحو فعّال ومفعال ومفعل نحو كذّاب ومعطاء ومسعر إلا أنهم لم ينظروا في بقية الأوزان فهم لم يشرحوا فِعّيلاً ولا فاعولاً مثلاً ولا كثيراً من أبنية المبالغة الأخرى.

بل إنهم لم يذكروا إلا مبالغة اسم الفاعل علماً بأن هناك صيغاً لمبالغة اسم المفعول لم يذكروها ولم يعقدوا لها باباً.

وحسبك أن دارس العربية لا يرى فرقاً أو لا يفكر فيما إذا كان ثمة فرق بين صبار وصبور وغفار وغفور وهماز وهمزة ومنحار ونحّار وعلام وعلاّمة حتى أن الصبان قال : “لم أر في ذلك نقلاً”.

ولا شك أنه لو لم يختلف المعنى لم تختلف الصيغة إذ كل عدول عن صيغة إلى أخرى لا بد أن يصحبه عدول عن معنى إلى آخر إلا إذا كان ذلك لغة.

وقل مثل هذا عن الجموع فإن الأولين ذكروا جموع القلة والكثرة وذكروا دلالى بعض الأبنية نحو فَعلى وفعالى كحمقى وموتى وعطاشى ولكنهم لم يبينوا دلالات عموم الأبنية في الجموع فهم لم يفرقوا مثلاً بين فعلاء وفعال كضعفاء وضعاف ولا بين الفُعّال والفَعَلة كالكُتّاب والكَتَبة أو فُعول وفُعلان كذكور وذكران وغيرها من الأبنية قال تعالى (يَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ إِنَاثًا وَيَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ الذُّكُورَ (49) أَوْ يُزَوِّجُهُمْ ذُكْرَانًا وَإِنَاثًا وَيَجْعَلُ مَنْ يَشَاءُ عَقِيمًا إِنَّهُ عَلِيمٌ قَدِيرٌ (50) الشورى) فمرة قال (ذكور) ومرة قال (ذكران) ولكن لم قال ذلك؟ وهل هناك فرق بينهما في المعنى؟ إنه لم يشر أحد إلى ذلك فيما أعلم.

وقال: ” (وَلْيَخْشَ الَّذِينَ لَوْ تَرَكُوا مِنْ خَلْفِهِمْ ذُرِّيَّةً ضِعَافًا (9) النساء)

وقال: ” (وَلَهُ ذُرِّيَّةٌ ضُعَفَاءُ  (266) البقرة) فما الفرق بينهما؟

والجواب هو لا جواب عند النحاة أو المفسرين في حدود ما أعلم.

إننا الآن نستعمل الأبنية مجردة من معناها الدقيق المتميز فنقول : (هو نشيط أو نشط) كما يحلو لنا لا كما يقتضي المعنى ولا نقصد باستعمال كل منهما معنى خاصاً به وكذلك عسير وعسر وقل مثل ذلك عن أكثر الأبنية في الجموع والمبالغى وغيرها.

وسبب ذلك يعود إلى أن الأقدمين لم يركزوا البحث في هذه المسألة ولم يقطعوا في شأنها بشيء بل كانت دراساتهم في الأكثر منصبة على كيفية صوغ البناء، وهل هو مسموع أو مقيس مجرداً من المعنى.

وهذا البحث محاولة لدرس معاني كثير مما اشتهر من الأبنية و أقول هو درس للأبنية كلها.

وقد حاولت الوصول الى المعنى على طريق النظر والموازنة بين النصوص في استعمال الصيغ، وهذا النظر قائم على الاستعمال القرآني أولاً عليماً بأني أعلم أن القرآن الكريم قد استعمل بعضاً من الأبنية لمعان خصّها به هو، وقائم أيضاً على دراسة الضوابط العامة والأصول التي وضعها علماء اللغة وعلى المعاني التي يفسرون بها المفردات أو الأبنية.

إن هذا البحث محاولة أولية متواضعة للسير في هذا الطريق المظلم أو القليل النور، والباب مفتوح للبحث الجاد الطويل في هذا الأمر العظيم الجليل.

وحسبي من هذا البحث لفت النظر إلى أمر أحسبه لا يقل أهمية عن كل ما كتب في موضوعات اللغة والصرف بل ربما فاقها أو فاق كثيراً منها وهو شفيعي فيما كتبت.

أسأل الله الاحسان في العمل والسداد في الرأي والصواب في الأمر كله إنه سميع مجيب.

 

أما محتويات الكتاب فهي كما يلي:

المقدمة

الاسم والفعل

المصادر

المصدر الميمي

اسم المرة والهيئة

المفعلة

التفعلة

الفعَلة والفُعلة

أسماء المكان والزمان

اسم الفاعل

زمن اسم الفاعل

دلالته على النسب

اسم المفعول

فعيل

فعيلة

صيغ أخرى للدلالة على مفعول

مبالغة اسم المفعول

الصفة المشبهة

دلالات ابنية الصفة المشبهة

ابنية المبالغة

اسم الآلة

الجموع

اسباب اختلاف أوزان الجموع

جمع الصفات

الجمع السالم

جمع التكسير

أوزانه ومعانيها

النسب

  1. النسب بإلحاق الياء المشددة
  2. فعّال
  3. فاعل
  4. فِعل

رابط طلب الكتاب عبر الانترنت من موقع النيل والفرات ويصل خلال أسبوعين بإذن الله تعالى

islamiyyat