تم إضافته 10 مايو 2010 بواسطة islamiyyat في الدكتور فاضل السامرائي
 
 

كتب الدكتور فاضل السامرائي – من أسرار البيان القرآني

147749055
147749055
كتاب من أسرار البيان القرآني
للدكتور فاضل صالح السامرائي

بسم الله الرحمن الرحيم تفضلوا لأول مرة على النت
” من أسرار البيان القرآني”
أ.د. فاضل صالح السامرائي
رفعه أبو تميم عدنان الموصلي
غفر الله له ولوالديه

alt alt

دار الفكر , عمان – الأردن
الطبعة الأولى 1429هـ / 2009م .

للتحميل اضغط هنا
لا إله إلا الله


مقدمة الكتاب:


الحمد لله الذي علّم بالقلم علّم الإنسان ما لم يعلم والصلاة والسلام على إمام البلغاء وسيد الفصحاء سيدنا محمد وعلى آله الأطهار وصحابته الأبرار ومن تبعهم بإحسان.

وبعد فهذا الكتاب يبين طرفًأ من أسرار البيان التي لا تنتهي في القرآن ولا ينقضي منها العجب، وكلما أنعمت النظر وأعملت الفكر ازددت يقينًا وبصيرة أن هذا القرآن لا يمكن أن يكون إلا تنزيلًا ممن خلق الأرض والسموات العلى.

لقد درست في هذا الكتاب طرفًأ من الأبنية القرآنية من مصادر وصفات وطرفًا من المفردات التي تبدو كأنها مترادفة فوجدت أن كل اختيار لبناء أو مفردة إنما اختير اختيارًا مقصودًا ووضع وضعًا فنيًا عجيبًا.

ثم بحثت مواضع أخرى من توكيد وذكر وحذف وتقديم وتأخير وتشابه واختلاف ثم عرضت للفاصلة القرآنية.

وأتبعت ذلك بتفسير آيات مختارة.

فكان كل تعبير أنظر فيه أو أقارنه بما يبدو أنه يشابهه يؤكد هذه الحقيقة وهي أن كل لفظة في هذا التعبير أو ذاك إنما اختريت اختيارًأ مقصودًا وأن من أوتي حظًّا من البصر في اللغة وعلمًا بقوانينها يتضح له هذا الأمر اتضاحًا لا لبس فيه ولا غموض.

كنت وأنا ألقي المحاضرات على طلبة الدراسات العليا (الدكتوراه أو الماجستير) آتي بنصّ قرآني ثم أقول لهم: ماذا لو أبدلت هذه الكلمة بهذه الكلمة التي تبدو كأنها مرادفة لها وماذا لو قدمت هذه الكلمة أو أخّرتها عن مكانها وماذا لو زدت هنا في التوكيد أو نقصت؟

ثم آتي بنصين يكادان يكونان متماثلين إلا في أمور يسيرة فأقول لهم: ماذا لو جعلت هذه الكلمة في النص الآخر وجئت بتلك إلى هنا، ما الذي سيحدث؟

فيسكتون وكأنهم يقولون: لا شيء في ذلك.

ثم نبدأ تحليل النص ووضعه في سياقه واستذكار القواعد اللغوية ثم أقول لهم: والآن لنغيّر في النص.

فيصيحون جميعًا بلا استثناء: مستحيل يا أستاذ مستحيل إنها معادلة جبرية، لا يمكن إنها رياضيات، لا يمكن لا يمكن.

فأقول لهم: فمن قائل هذا الكلام؟

فيقولون بتأثر بالغ: إنه الله، إنه الله.

والآن أعود إلى مواضيع هذا الكتاب فأقول:

لقد بذلت جهدي في أن لا أكون متعسّفًا فيما عرضت له.

ولا أدّعي أني لم اقع في شيء من ذلك بل ربما وقعت ولكني لم أتعمد ذلك، وقد حاولت جهدي أن أنأى عن التعصب للنص وتحميله ما لا يحتمل.

وكنت مقتنعًا بما قلته وقررته.

كما حاولت أن لا أخرج على أصول اللغة وقواعدها المعروفة.

وعلى أية حال فهي محاولة أخرى في هذا المجال تضاف إلى أخواتها من المحاولات السابقة.

وأرجو من القارئ العزيز أن يعذرني فيما وقعت فيه من هنات أو أغلاط أو يحسب أنني وقعت فيه فذلك مبلغنا من العلم.

كما أرجو أن لا يضنّ عليّ بدعوة يناله منها أجر من يدعو لأخيه بظهر الغيب.

نسأله سبحانه أن يجعلنا هداة مهديين غير ضالّين ولا مضلّين.

وأن يرزقنا الإخلاص والسداد والإحسان في القول والعمل وفي كل ما ينبغي أن يكون فيه ذلك.

وألا يحرمنا أجر المجتهدين وإن لم نكن منهم فهو أحسن مأمول وأمرم مسؤول إنه الله رب العالمين.

فحسبي ربي أن افوز بنظرة           وحسبي ربي أن تكوننّ عني راضيا

فيا ليت شربي غير ودّك غصّة       “ويا ليت شربي من ودادك صافيا”

فاضل السامرائي


islamiyyat