تم إضافته 13 أغسطس 2013 بواسطة islamiyyat في دكتورة رقية العلواني
 
 

خاطرة الجمعة – د. رقية العلواني


خاطرة الجمعة

د. رقية العلواني

بسم الله الرحمن الرحيم. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. خاطرتي اليوم إلى من يحمل همّاً يصبح ويمسي بهذا الهمّ يحمله في قلبه يشعر بأن الدنيا قد انتهت ووقفت عند ذاك الهمّ مهما كان سبب الهمّ. لهؤلاء جميعاً استوقفتني آية في سورة آل عمران يقول فيها الله عز وجل (كُلُّ نَفْسٍ ذَآئِقَةُ الْمَوْتِ وَإِنَّمَا تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَمَن زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ وَما الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلاَّ مَتَاعُ الْغُرُورِ (185) آل عمران) متاع! النعيم فيها لا يطول ولا يدوم والشقاء والهمّ والألم والتعاسة لا تدوم، كل ما فيها زائل يغرّ ويخدع أصحاب القلوب الضعيفة أصحاب الأفكار التي تقف عندما تراه فقط لا تنظر إلى أبعد من ذلك. ترى وكأن الدنيا كل الدنيا قد حُجزت وحُصرت في اهتمام بأمر معين مهما كان هذا الأمر طالما أنه من أمور الدنيا ومتاعها ومشاغلها التي لا تنتهي. المؤمن همّه الأول والأخير عند قوله تعالى (تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَمَن زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ) هذه الغاية التي لأجلها نعيش هذا الهدف الذي لأجله ينبغي أن تُحمل الهموم هذا الهمّ العظيم الذي ينبغي أن يحمله الإنسان في قلبه وفي نفسه ماذا قدّمت؟ ماذا فعلت؟ ماذا حاولت أن أترك ورائي من خير أقدمه لنفسي في استقراري وفي مقرّي في الآخرة؟ أما الهموم فمهما كانت كبيرة إنما يكبّر حجمها ذاك الذي يقف عندها، نقطة سوداء! لا تعطها أكبر من حجمها الطبيعي، هي مجرد نقطة حاول أن تنظر أبعد من ذلك، إن فاتك شيء انظُر إلى الجوانب التي يمكن أن تكون قد صُرفت عنك من الشرّ.

http://www.youtube.com/watch?v=fg2KK_oRkOs


islamiyyat