أنا مع عبدي إذا
أنا مع عبدي إذا - الحلقة 2 طباعة البريد الإلكترونى
تقييم المستعملين: / 3
فقيرأفضل 
كتب محررة الموقع   
الثلاثاء, 25 أغسطس 2009 18:24

الحلقة الثانية

على مائدة الإفطار:

كل الصائمين مع الله ولكن الله مع بعض الصائمين لجودة صيامهم فإن الله سبحانه وتعالى يكون معهم على مائدة الإفطار وحينئذ يشعر هذا الصائم بطمأنينة وسكينة وسرور وتراه يعامل كل من حوله على المائدة من زوجته وأولاده وضيوفه بنَفَس طيب ونَفْس رضيّة.

هذا شريطة أن يكون هذا الصائم صائماً بالمعنى الذي يحبه الله ورسوله، هذا الصائم إذا كان على هذه الشاكلة فعليه مايلى :

الشرط الأول: أن يمسك لسانه عن الغيبة من أو يوم في رمضان إلى آخر يوم ، قال صلى الله عليه وسلم: "الصوم جُنَّة مالم يُخترَق"، قالوا بم يُخترَق يا رسول الله؟ قال بالغيبة". فأمسك لسانك لكى يكون الله معك على مائدة الإفطار وأنت تعلم كما ذكرنا بالأمس معنى هذه المعيّة.

الشرط الثانى: ألا يكون بينك وبين أحد من المسلمين خصومة بحيث أنكما متهاجران فإذا التقيتما لا يسلم واحد على الآخر، فإذا كان لك خصم فعليك من الساعة أن تحمل سماعة الهاتف وأن تقول له السلام عليك يا فلان كل رمضان وأنت بخير صيام مقبول سامحونا وهكذا إلى أن تنتهى الخصومة، فإن رد عليك بالمثل فقد فزتما بالخير معاً وإلا فزت بالخير كله.

الشرط الثالث: ألا تكون قد قطعت أحداً من رحمك وألا تكون عاقا لأحد والديك.

إذا كنت بهذه الشروط التى هى من لوازم القبول ومن لوازم كون الله سبحانه وتعالى معك في رمضان فقد فزت برمضان ولا شقاء عليك بعده. لأن عليك أن تفترض أن هذا آخر رمضان يمر عليك فى حياتك وربما سيقع هذا لكثير منا من الصائمين ، وأن عليك أن تجتهد فى أن تصومه صياماً وصوماً فيكون الله عز وجل معك على المائدة وإذا كان معك فلا بأس عليك لا ذنوب ولا عقوبات ولا عتاب وأنت مغفور لك كل ما سلف من ذنوبك وحياتك. فمن صام رمضان على هذه الشاكلة إيماناً واحتساباً غفر الله له ما تقدم ورفع درجاته.

إذاً فالله سبحانه وتعالى مع بعض الصائمين الذين يكونون على هذه الشاكلة صيام كامل ليس فيه نقص وهو من الصيام الذى إذا فعلته فإنك تستدرج رحمة الله فلا ينتهى رمضان إلا وقد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر، وهذه فرصتنا جميعاً لأننا من الخطائين وكل ابن آدم خطّاء ولو أننا نتفاوت فى الخطأ والله سبحانه وتعالى يغفر الذنوب جميعاً ولا يبالى ، فهذه فرصة نادرة فى هذا الرمضان كما هو فى كل رمضان على مائدة الإفطار فإن الله معك إذا رفعت يديك بالدعاء فهو يستجيبه بالكامل، وأنصحك أن تدعو الله دعوة عامة تشمل كل أمورك مثل أن تقول اللهم إنى أسألك العفو والعافية فى الدنيا والآخرة وأسألك العفو والعافية فى دينى ودنياى وأهلى ومالى، والعفو والعافية تشمل كل شيء من أمور الدنيا والآخرة. فاجتهد من هذا اليوم أن تكون فى رمضان أنت فى رمضان فلا غيبة ولا قطيعة مع أحد ولا قطع رحم ولا عقوق والدين وأبشر بما سوف يفتح الله عليك من عطاياه لأن الله معك ومن كان الله معه فلا يضل ولا يشقى. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

 
اقرأ أيضا

أضف تعقيبك

BoldItalicUnderlineStrikethroughSubscriptSuperscriptEmailImageHyperlinkOrdered listUnordered listQuoteCodeHyperlink to the Article by its id
Very HappySmileWinkSadSurprisedShockedConfusedCoolLaughingMadRazzEmbarrassedCrying or Very SadEvil or Very MadTwisted EvilRolling EyesExclamationQuestionIdeaArrowNeutralMr. GreenGeekUber Geek
اسمك:
بريد الكتروني:
العنوان:
تعليق: