| أنا مع عبدي إذا - الحلقة 5 |
|
|
| كتب محررة الموقع | |||
| الخميس, 27 أغسطس 2009 05:53 | |||
|
الحلقة الخامسة: مع القاضي حين يقضي يقول الله عز وجل: ( أنا مع القاضي حين يقضي ما لم يَجُرْ)، كل القضاة في الأرض هم وكلاء الله في الأرض والقاضي من أهل الجنة إذا عدل، ونحن نعلم بأن أول من يدخل الجنة وأول من يكون الله معهم يوم القيامة هو الإمام العادل سواء كان إمام سياسة أو إمام قضاء كل منهما إمام. سبعة يظلهم الله تحت ظله يوم لا ظل إلا ظله منهم إمام عادل والقاضي العادل حين يعدل في حكمه وما وَلِيَ إن كان سياسياً عن يمين الرحمن يوم القيامة وكلتا يديه يمين، والذين يكونون عن يمين الرحمن هم وجهاء عباده الذين سوف ينصبهم ملوكاً في الجنة التي لا تحيط بها العقول. حينئذٍ إذا جعلك الله قاضياً فحكمت بالعدل مهما كان العدل صعباً، ومهما عانيت من قيود ومهما عانيت من ضغوط، ومهما امتدت أمامك الشهوات والإغراءات بالرشوة ونحوها وبقيت تبغي ترضي الله عز وجل وتراه أمامك وأنت تقضي، وحكمه وعدله وجزاؤه بين عينيك فإن يد الله فوق رأسك وإن الله معك مادمت قاضياً بالعدل حتى إذا جُرْتَ خرج الله من عندك ودخل الشيطان. إذاً القضاة في هذا الدين من وجهاء يوم القيامة إذا ولَوْا فقضَوْا بالعدل ولو على أنفسهم (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُونُواْ قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَاء لِلّهِ وَلَوْ عَلَى أَنفُسِكُمْ أَوِ الْوَالِدَيْنِ وَالأَقْرَبِينَ إِن يَكُنْ غَنِيًّا أَوْ فَقَيرًا فَاللّهُ أَوْلَى بِهِمَا..). إذاً من معيّة الله العظيمة هى المعية التى ينعم بها القضاة، والقضاة هم أمناء الله على حكمه كما قلنا في حلقة ماضية الأمناء هم الذين يحققون القسط بين الناس والمقسطون على منابر من نور يوم القيامة كما جاء في الحديث، والذين يجلسون على منابر من نور يوم الحساب هم وجهاء هذه الأمة بل وجهاء الخليقة كلها من جميع الأمم وجميع الأديان الذين سوف يكونون في الدرجات العلا يوم القيامة. إذاً القضاة ساعة ما يقضون مرشحون لأن يكون الله معهم وعلى كل قاضٍ أن يتنافس على هذا وأن يحرص أن يكون الله على رأسه ومعه ويمسح على رأسه بيديه وكلتا يديه يمين. حينئذٍ هذه المهمة الصعبة وهي صعبة في كل العصور لشدة ما يتعرض القضاة للضغوط المتعددة نفسية ومادية واقتصادية وسياسية، فإذا صمد القاضي وثبت على مرضاة الله عز وجل وأدرك أن الله الآن ينظر إليه ويضع يده فوق رأسه مادام يعدل، فإذا جار بحكمه وتنحى عن العدل وجنح إلى الظلم خرج الله من عنده ودخل الشيطان وكفى بذلك شقاءاً. فهنيئاً لقاضٍ يستمطر رحمة الله عز وجل ويستحق معيّته مادام يقضي، وكفى بهذا مجداً في الدنيا والآخرة. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
|
| اقرأ أيضا | |



