أنا مع عبدي إذا
أنا مع عبدي إذا - الحلقة 21 طباعة البريد الإلكترونى
تقييم المستعملين: / 0
فقيرأفضل 
كتب محررة الموقع   
السبت, 12 سبتمبر 2009 09:55

الحلقة 21

أنا مع عبدي في المسجد

بسم الله الرحمن الرحيم. إن الله مع عبده مادام في أحب البقاع إليه وأحب البقاع إلى الله المساجد "فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَن تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ * رِجَالٌ لَّا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَن ذِكْرِ اللَّهِ وَإِقَامِ الصَّلَاةِ وَإِيتَاء الزَّكَاةِ يَخَافُونَ يَوْمًا تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالْأَبْصَارُ " ولهذا يقول الله سبحانه وتعالى "وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ فَلَا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَدًا " هكذا هو مجلس مسجد الجماعة، فثلاثة مجالس العبب فيها على الله ضامن المغفرة من بينها من كان في مسجد جماعة فأنت فيه في حضرة الله سبحانه وتعالى، والملائكة فوق رأسك تستغفر لك فإذا انتقض وضوؤك ابتعدت عنك الملائكة حتى تجدد وضوءك مرة أخرى، ولهذا يقول عليه الصلاة والسلام ( لا يحسن أحدكم الوضوء حتى يسبغه ثم يأتى المسجد لا يريد إلا الصلاة يتبشش الله له كما يتبشش أهل الغائب بطلعته) ماذا لو كان أبوك أو أخوك أو أحد أحبابك غائباً منذ عام ويقتلك الشوق إليه ثم علمت أنه سيأتى الآن وإذا بك ترى طلعته من قريب أو بعيد ما هو شعورك ؟ هكذا رب العالمين عز وجل كل عبد من عباده يحسن الوضوء بإسباغه ثم يأتى إلى المسجد وليس له عمل آخر إلا أن يصلي  بهذه النية الكريمة  عندما يدخل هذا العبد المسجد فإن الله سبحانه وتعالى يتبشش له ويفرح بقدومه ويستقبله استقبالا عظيما كما يفعل أهل الغائب عندما تقع عليه عيونهم.

هكذا هو الأمر ،هذه المساجد هي بيوت الله سبحانه وتعالى ومادام فيها العبد فهو في صلاة مادام في انتظار الصلاة ولذلك فهي من الأزمنة الشريفة والأماكن الشريفة والأوقات الشريفة اجتمعت كلها في هذا المسجد الذي هو بيت من بيوت الله سبحانه وتعالى ، (وإذا رأيتم الرجل يعتاد المسجد فاشهدوا له بالإيمان) ومن أعظم العبادات ما كان في المسجد وأنت تعلم أن الصلاة فيها وأن الاستغفار فيها وأن درس العلم فيها متميز عن غيره في أي مكان آخر، ( يا أبا ذر تغدو إلى بيت من بيوت الله تتعلم باباً من أبواب العلم خير لك من أن تصلي ألف ركعة) كل عبادات المسجد على هذه العظمة لماذا؟ لأنك ضيف الله في بيته والله معك مادمت في بيته ولذلك الرباط أن تبقي بين المغرب والعشاء في المسجد، عندما قال الله تعالى "يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اصْبِرُواْ وَصَابِرُواْ وَرَابِطُواْ وَاتَّقُواْ اللّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ " فالرباط هو أن تبقى بين المغرب والعشاء في المسجد والكلام في عبادات المسجد طويلة بالاعتكاف والاستغفار والتعليم والتعلم ، حينئذ هذا المربع هو سوق الآخرة كما أن التجارة في السوق مربحة ربحاً عظيماً على خلاف التجارة في بيتك ، ولكن التجارة مع الله عز وجل في المسجد "يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَى تِجَارَةٍ تُنجِيكُم مِّنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ " مع الله في سوقه وسوق التعامل مع الله هو المسجد بكل ما يتعلق به فإذا كنت تصلي من الصبح إلى العشاء في المسجد فإن هذه مأثرة عظيمة (بشر المشائين إلى المساجد في الظلم بالنور التام يوم القيامة) إذاً فطريقك إلى الجنة وإلى الله عز وجل وإلى أن يتبشش لك الله وأنت في حضرته وهو معك فعليك بالمسجد . والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

 
اقرأ أيضا

أضف تعقيبك

BoldItalicUnderlineStrikethroughSubscriptSuperscriptEmailImageHyperlinkOrdered listUnordered listQuoteCodeHyperlink to the Article by its id
Very HappySmileWinkSadSurprisedShockedConfusedCoolLaughingMadRazzEmbarrassedCrying or Very SadEvil or Very MadTwisted EvilRolling EyesExclamationQuestionIdeaArrowNeutralMr. GreenGeekUber Geek
اسمك:
بريد الكتروني:
العنوان:
تعليق: