| أنا مع عبدي إذا - الحلقة 22 |
|
|
| كتب محررة الموقع | |||
| الإثنين, 14 سبتمبر 2009 16:03 | |||
|
الحلقة 22 أنا مع عبدي إذا جاءني تائباً
بسم الله الرحمن الرحيم. إن الله مع عبده إذا جاءه تائباً، من ساعة ما ينوي التوبة فإن الله معه فالله غافر الذنب وقابل التوب إن الله يغفر الذنب قبل أن يشرع التائب في التوبة فإن الله يعلم مسبقاً أنه سيتوب ومن ساعتها فإن الله معه، " إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ" ويقول الله تعالى ( إذا تقرب إليً عبدي شبراً تقربت إليه ذراعاً و إذا تقرب ذراعاً تقربت إليه باعاً وإذا جاءني يمشي جئته هرولة) هذا إذا جاءني تائباً، وكلكم تعرفون أن الله تعالى أشد فرحاً بتوبة عبده من صاحب الراحلة .. ماذا لو كنت في سفر وعندك راحلة وعليها كل طعامك وشرابك فنمت ولما استيقظت لم تجد الراحلة فنمت وأنت تنتظر الموت حتى استبد بك الجوع وأشرفت على الموت وإذا بك ترى راحلتك عند رأسك عليها طعامك وشرابك. كم هو فرحك؟ فالله أفرح منك بالراحلة إذا تاب العبد وجاءه تائباً ولذلك فإن الله يقول " إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ "،وإذا أحب الله عبداً نظر إليه فلا يعذبه أبداً، إن الله يحب التواب " وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ وَمَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا اللَّهُ وَلَمْ يُصِرُّوا عَلَى مَا فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ " الله يحب الذي يتوب بعد الذنب مباشرةً " ذَكَرُوا اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُوا "، وهذه التوبة لها تعبيرات كثيرة ندم في القلب واستغفار باللسان و طاعة في الضمير وتوجه إلى الله سبحانه وتعالى وإقبال بعد إدبار وهذا شأن كل تائب والتوبة تختلف. من حب الله للتوبة أن الله يعطي للتائب فرصة عجيبة غريبة لا يفعلهل إلا رب كريم يقول الله تعالى في الحديث القدسي المتفق عليه (إن عبداً أذنب ذنباإ فقال يارب أذنبت ذنباً فاغفره لي فقال الرب عز وجل : علم عبدي أن له رباً يغفر الذنوب ويأخذ بها، قد غفرت لعبدي، ثم أذنب ذنباً آخر فقال يارب قد ذنبت ذنباً فاغفره لي فقال الرب عز وجل : علم عبدي أن له رباً يغفر الذنوب ويأخذ بها، قد غفرت لعبدي، ثم أذنب ذنباً ثالثاً ... وهكذا ... فيقول الله عز وجل : علم عبدي أن له رباً يغفر الذنوب ويأخذ بها، قد غفرت لعبدي وليفعل عبدي ما يشاء ) ماذا تعني وليفعل عبدي ما يشاء؟ إذا كان شأن العبد والعبد خطاء بطبيعته وبخلقته وبقوانينه في هذه الدنيا كل ابن آدم خطاء ولولم تذنبوا لذهب الله بكم ثم جاء يذنبون، ولكن ماذا بعد الذنب؟ لو أن العبد كلما أذنب رفع يديه فتاب وكما في الحديث توضأ وصلى ركعتين يعلن فيها التوبة فإن الله تعالى ينسي حتى الحفظة وكل الشواهد والشهود عليه ويغفر له. إذا كان كلما أذنب استغفر فليفعل ما يشاء، هكذا هو كرم الله عز وجل لحبه للتائبين ولأنه مع التائبين ولأنه" يُحِبُّ التَّوَّابِينَ " ما قال يحب التائبين والتوّاب كثير التوبة ولذلك فالاستغفار عبادة عظيمة كان النبي صلي الله عليه وسلم يستغفر في المجلس سبعين مرة وهو المعصوم، فتوبوا إلى الله لكي يكون الله معكم ومعنا جميعاً. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
|
| اقرأ أيضا | |



