| أنا مع عبدي إذا - الحلقة 27 |
|
|
| كتب محررة الموقع | |||
| الإثنين, 21 سبتمبر 2009 05:36 | |||
|
الحلقة 27 أنا مع عبدي ما دام في عون أخيه
بسم الله الرحمن الرحيم. إن الله مع العبد مادام العبد في عون أخيه، وكل واحد منا لو ينتبه يصادف كل يوم أعداد غير قليلة ممن يحتاجون العون، وكثيراً ما تمر بنا فرص نادرة ولكننا بضيق صدورنا وتعبنا وعدم انتباهنا تضيع منا. ماذا لو أنت في الطريق رأيت رجلاً واقفاً على الرصيف في الحر أو في البرد لا يجد من يحمله فوقفت فحملته؟ ماذا لو أنت في الطريق في مركبتك وبجانبك آخر مستعجل أو مستعجل يحاول أن يدخل بينك وبين الذي أمامك بشكل غير نظامى وأنت بغضبك تحاول أن تسبقه ولا تفسح له المجال؟ ماذا لو أنت بابتسامة رقيقة أفسحت له المجال لكي يدخل أمامك في الطريق أو في الصف وأعطيته مكانك؟ رب العالمين جعل التفسح في المجالس من العبادات العظيمة إذا كان المجلس وأنت مرتاح فيه إذا فسحت لصاحبك فسح الله لك في الجنة فماذا لو فعلت وأنت في الطريق والازدحام شديد والناس مسرعون ومتلهفون والسير فيه خطورة وأنت بابتسامة ونية طيبة أعنته على المحنة التى هو فيها وأفسحت له الطريق لكى يمر وهذا يفعله القلة، فكلنا ننزعج ونغضب ونسبق حتى لا نفسح له مجالاً. اعلم أن هذه فرصة نادرة لأن يكون الله معك مادمت في عون أخيك هذا الذي هو مرتبك محاصر يحاول أن يجد له مكاناً وقس على هذا كل ارتباك أو تزاحم على مطعم أو سيارة أجرة أو تزاحم على محل بيع شيئاً معيناً ثم تفسح لأخيك الذي هو في حيرة فتهيئ له مكانك المستقر. ماذا لو كنت رسولاً لأحد الناس أو تحمل له بريداً لآخر؟ ماذا لو وجدت جارك عنده دعوى أو مشكلة أو مريض تذهب معه تساعده.
حولنا من الكنوز مالا يمكن حصره ولكننا لا نهتم بهذه الفرصة ولا ننتهزها بل نضيق بها ذرعاً أحياناً وتعودنا على الاستقلالية والجفاء. ذاك الحق العظيم للجار أربعين بيتاً وللسابلة وللطريق والتعاون على البر والتقوى وتبادل السلام ذاك النسيج الهائل بدأ ينضب إلى حد ما ، فلو أنك أفسحت الطريق لمن يحاول أن يسبقك مثلاً وطيبت خاطره وآثرته على نفسك وهذا الإيثار في كل تسابق من باب النفع والعون، فأعن أخاك حتى لو كان عونه يضايقك حتى لو أخذ حقك آثره على نفسك وأعنه على ما هو فيه فاعلم أن الله معك بالعون والتوفيق والتسديد وسوف يسددها لك حينما تكون في ضيق شديد فيبعث لك من يعينك على أمرك. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
|
| اقرأ أيضا | |



