لمسات بيانية, لمسات بيانية - حلقات

لمسات بيانية – الحلقة 30

اسلاميات

الحلقة 30:

 

سؤال 137:  وما دلالة التعريف والتنكير في كلمة بلد بين الآية في سورة البقرة )وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ اجْعَلْ هَذَا بَلَدًا آَمِنًا)  وسورة إبراهيم )وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ اجْعَلْ هَذَا الْبَلَدَ آَمِنًا( ؟

هاتان الكلمتان وردتا في آيتين في موضعين مختلفتين: الآية الأولى في سورة البقرة قال تعالى: (وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ اجْعَلْ هَذَا بَلَدًا آَمِنًا وَارْزُقْ أَهْلَهُ مِنَ الثَّمَرَاتِ مَنْ آَمَنَ مِنْهُمْ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآَخِرِ قَالَ وَمَنْ كَفَرَ فَأُمَتِّعُهُ قَلِيلًا ثُمَّ أَضْطَرُّهُ إِلَى عَذَابِ النَّارِ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ (126) وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْرَاهِيمُ الْقَوَاعِدَ مِنَ الْبَيْتِ وَإِسْمَاعِيلُ رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (127)). الآية الأخرى في سورة إبراهيم (وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ اجْعَلْ هَذَا الْبَلَدَ آَمِنًا وَاجْنُبْنِي وَبَنِيَّ أَنْ نَعْبُدَ الْأَصْنَامَ (35) رَبِّ إِنَّهُنَّ أَضْلَلْنَ كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ فَمَنْ تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي وَمَنْ عَصَانِي فَإِنَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (36)).

في الآية الأولى )وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ اجْعَلْ هَذَا بَلَدًا آَمِنًا) لو نظرنا في الإعراب: الإشارة هذا إلى أي شيء؟ (هذا) هو يشير إلى شيء. كلمة (هذا) صارت المفعول الأول لفعل (إجعل) و(بلداً) المفعول الثاني و (آمنا) صفته، أي صيّره بلداً إذن لم يكن بلداً (إجعل بمعنى صيّر) إذن هو أشار إلى موضع المكان أو الوادي الذي وصفه في آية أخرى (رَبَّنَا إِنِّي أَسْكَنْتُ مِنْ ذُرِّيَّتِي بِوَادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ عِنْدَ بَيْتِكَ الْمُحَرَّمِ رَبَّنَا لِيُقِيمُوا الصَّلَاةَ فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ وَارْزُقْهُمْ مِنَ الثَّمَرَاتِ لَعَلَّهُمْ يَشْكُرُونَ (37)) فاجعل هذا بلداً، ثم وصف البلد بأنه آمن فكلمة (آمنا) ستكون صفة للبلد. فإذن ما كان بلدأً لأنه لو كان بلداً كيف يجعله؟ لم يكن فيه عناصر البلد. هذا كان في أول السُكنى في بداياته: إسماعيل u كان قد شبّ حديثاً عن الطوق  وبدأ الناس يجتمعون حول إسماعيل وأمه والماء الذي ظهر فما كان بلداً فكأنه قال: إجعل هذا الموضع بلداً.

في الآية الثانية المكان صار بلداً وصار فيه ناس بل أكثر من ذلك جاء إليه من يعبد الأصنام وسكن مع هاجر ولذلك انظر إلى الآية الثانية (وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ اجْعَلْ هَذَا الْبَلَدَ آَمِنًا) صار بلداً. البلد صارت بدلاً من (هذا) المفعول الأول و(آمناً) صارت المفعول الثاني يعني جعلتُ البلد آمناً صار المفعول الثاني بعد أن كان صفة في الآية الأولى. (وَاجْنُبْنِي وَبَنِيَّ أَنْ نَعْبُدَ الْأَصْنَامَ)  معناه أن هناك في البلد من القبائل أو من الأعراب الذين سكنوا مع هاجر كانوا يعبدون الأصنام فلا يريد أن ذريته يتأثرون بهؤلاء. فخلاصة الأمر إذن لما قال : إجعل هذا بلداً آمناً لم يكن قد تأسس البلد فلا بد أن يقول (بلد) وبعد أن أسس البلد وصار بلداً أشار إليه بالتعريف. الطلب في الآية الأولى أن يجعل هذا المكان غير ذي الزرع بلداً بصفة الأمن وفي الآية الثانية إنصب  الطلبعلى الأمن ودفع عبادة الأصنام.  ليس هذا فقط ولكن انظر إلى رحمة الله سبحانه وتعالى في الآية الأولى أنه رب العالمين مؤمنهم وكافرهم يرُبّهم ويرعاهم لكن يُثيب المحسن يوم القيامة ويعاقب المسيء. إبراهيم u أراد الرزق للمؤمنين (وَارْزُقْ أَهْلَهُ مِنَ الثَّمَرَاتِ مَنْ آَمَنَ مِنْهُمْ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآَخِرِ) فبِمَ أُجيب؟ (قَالَ وَمَنْ كَفَرَ فَأُمَتِّعُهُ قَلِيلًا ثُمَّ أَضْطَرُّهُ إِلَى عَذَابِ النَّارِ وَبِئْسَ الْمَصِير) حتى الكافر (فَأُمَتِّعُهُ قَلِيلًا ثُمَّ أَضْطَرُّهُ إِلَى عَذَابِ النَّار). الله تعالى رحمته في الدنيا وكرمه شامل للمؤمنين ولغير المؤمنين لكن دلّهم على طريق الخير ودلهم على طريق الشر ثم يحاسبهم كل بحسب عمله فهذا سر إستعمال النكرة مرة والمعرفة مرة أخرى في موضعين مختلفين والله أعلم. كلمة بلد الموضع الذي يسكن فيه جمع من الناس غير كلمة قرية ومدينة. يمكن للقرية أن تسمى بلداً أو المدينة تسمى بلداً أي المكان الذي يجتمع فيه الناس.

سؤال 138: ما الفرق بين (لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا مَا آَتَاهَا) الطلاق، وبين (لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا) البقرة؟

لو نظرنا في الآيتين سنجد السبب واضحاً. الآية الأولى كانت تتكلم على التكاليف عموماً (لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا رَبَّنَا وَلَا تَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْرًا كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِنَا رَبَّنَا وَلَا تُحَمِّلْنَا مَا لَا طَاقَةَ لَنَا بِهِ وَاعْفُ عَنَّا وَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا أَنْتَ مَوْلَانَا فَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ (286)) في التكاليف وفي أمور الحياة وفي العمل. إذا عمل خيراً يكون له وإذا عمل سوءاً يكون عليه وهذا في عموم التكاليف فقال الله عز وجل (لها ما اكتسبت وعليها ما اكتسبت) فهو كسبٌ وإكتساب.

لكن الآية الثانية (لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ وَمَنْ قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنْفِقْ مِمَّا آَتَاهُ اللَّهُ لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا مَا آَتَاهَا سَيَجْعَلُ اللَّهُ بَعْدَ عُسْرٍ يُسْرًا (7)) الإيتاء هو الإعطاء. لما ننظر في سياق الآية الكلام على المال أي ما آتاها من مال (لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ وَمَنْ قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنْفِقْ مِمَّا آَتَاهُ اللَّهُ لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا مَا آَتَاهَا سَيَجْعَلُ اللَّهُ بَعْدَ عُسْرٍ يُسْرًا) فالكلام على الإنفاق ولما يكون الكلام على الإنفاق الإنسان ينفق. والكلام هو على المطلقات أي ما أعطاها من الرزق، فلا يكلف الفقير أن ينفق ما ليس في وسعه بل لا يكلف الله نفساً إلا ما آتاها من حيث المال عندما يكون هناك إنفاق فبقدر ما عندك تُنفِق (لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ وَمَنْ قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنْفِقْ مِمَّا آَتَاهُ اللَّهُ) بهذا القدر أي بمقدار ما آتاه الله (لا يكلف الله نفساً إلا ما آتاها). أما هناك (لا يكلف الله نفساً إلا وسعها) فهي في التكاليف.

 والتي في التكاليف للعلماء وقفة فيها: (لا يكلف الله نفساً إلا وسعها) جمهور العلماء قالوا كما قالالرسول r “إذا أمرتكم بأمر فاتوا به ما استطعتم” أي بقدر طاقتكم. الصلاة مثلاً أمر إذا كان الإنسان مريضاً يؤديها بطريقة أخرى فبقدر وسعه وبقدر طاقته ولذلك يقول مثلاً لما وُصِف صفة صلاةالرسول r هل وُصِفت وهو r في داخل الصف أو خارج الصف؟ وصفته وهو إمام خارج الصف يعني منفرداً فإذن هذه صفة المنفرد قد لا تنطبق في بعض جزئياتها على من هو داخل الصف، يقول العلماء المجافاة بين الإبطين عند السجود هي للمنفرد أو جلسة التورك والإفتراش هذه للمنفردالرسول r قال: صلّوا كما رأيتموني أصلي” لكن لو فعلتها في الصف قد يؤذي جارك، إذا كنت تصلي السُنّة أو تصلي إماماً تفعلها لكن في الجماعة لا تفعلها لأنك قد تؤذي المصلين معك. وقوله r: “فاتوا منه ما استطعتم” أي وأنت منفرد تورّك وإفترش وإفعل ما فعلهالرسول r لكن لما تجد نفسك قد آذيت جارك إجلس الجلسة الإعتيادية

وقول آخر (لا يكلف الله نفساً إلا وسعها) معناها إن جميع التكاليف هي في وسع البشر لأنه سبحانه و تعالى لم يكلّف البشر شيئاً لا يطيقونه هذا يحتاج إلى إستنباط أنه لم يكلفهم ما لا يطيقونه فإذا كانوا لا يطيقون يخفف عنهم. بهذا الشكل حنى نجمع بين الأمرين.

(لا يكلف الله نفساً إلا وسعها) دلالة التنكير للأنفس هي للعموم والشمول أي جنس النفس أيُّ نفس لا يكلفها الله تعالى إلا وسعها، إلا ما تطيقه.الرسول r لما يقول “إذا أمرتكم بأمر فاتوا منه ما استطعتم وإذا نهيتكم عن أمرفانتهوا” في مسألة النهي نقطع فلما نُهينا عن الربا إنتهى الأمر لا نقول هذا ربا وهذا رُبيّ ربا خفيف هذا لا يجوز. وإذا أمرنا بأمر نأتي منه بقدر طاقتاتنا. أمرنا بالصيام فإذا كان الإنسان مريضاً يخفف عنه. والوسع هنا بمعنى الطاقة أو القدرة (لا يكلف الله نفساً إلا وسعها) أي إلا ما تطيقه، ما تستطيعه.

سؤال 139: لماذا جاءت كلمة الرسل بالجمع في سورة الفرقان (وَقَوْمَ نُوحٍ لَمَّا كَذَّبُوا الرُّسُلَ أَغْرَقْنَاهُمْ) مع أن نوح وباقي الرسل جاءوا منفردين في سورة الشعراء (كَذَّبَتْ قَوْمُ نُوحٍ الْمُرْسَلِينَ (105)) (كَذَّبَتْ عَادٌ الْمُرْسَلِينَ (123) (كَذَّبَتْ ثَمُودُ الْمُرْسَلِينَ (141)) ((كَذَّبَتْ قَوْمُ لُوطٍ الْمُرْسَلِينَ (160) ((كَذَّبَ أَصْحَابُ الْأَيْكَةِ الْمُرْسَلِينَ (176)) ؟

هذه تتكرر في عموم القرآن (وَقَوْمَ نُوحٍ لَمَّا كَذَّبُوا الرُّسُلَ أَغْرَقْنَاهُمْ) . هنا شيء أحب أن أنبّه عليه أن هذا القرآن نزل بين عرب فصحاء ولو كان فيه ما يخالف لغة العرب لكان فرصة للتشنيع عليه. أما أن يأتي الآن في آخر الزمان من يحاول أن يتلمس شيئاً مما يظنه من المخالفات فهذا قصور في فهمه لكن نحن نسأل لأن هناك من يريد أن يرمي القرآن بحجر وبيته من الزجاج ولو أردنا أن نناقش ما في مُقدّسه لفضحناه على الهواء ولكن ليس هذا من شأننا.

هو رسول واحد لكن في مواطن كثيرة ترد (كذبوا المرسلين) وهو رسول واحد. ولذلك علماؤنا يقولون من كذّب رسولاً فقد كذّب جميع الرسل الذين من قبله. هم كذّبوا نوحاً ومن قبله لأنهم أنكروا مبدأ الرسالة. الرسل من حيث المعنى لأنه هو رسول مبلّغ عن ربه منبّه على وجود رسل من قبله فإذا كذّبوه فقد كذّبوه بذاته وكذّبوا من نسب إليهم الرسالة لأنه ينسب االرسالة إليهم فإذا قيل هو كاذب فهو كاذب بكل قوله ومن ضمن قوله أنه هناك رسل من قبلي فكذبوا بهم جميعاً،  وإشارة إلى إرتباط الرسل كأنهم جميعاً قافلة واحدة من كذّب واحداً منهم فقد كذّب الجميع.

سؤال 140: ما دلالة جميعاً في قوله تعالى في سورة الزمر (وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّماوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ (67))؟ ما المقصود بكلمة الأرض في قوله تعالى (وَقَالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي صَدَقَنَا وَعْدَهُ وَأَوْرَثَنَا الْأَرْضَ نَتَبَوَّأُ مِنَ الْجَنَّةِ حَيْثُ نَشَاءُ فَنِعْمَ أَجْرُ الْعَامِلِينَ (74))  في سورة الزمر؟

هذا الكلام على يوم القيامة والصورة التي ترسم صورة هيمنة لله سبحانه وتعالى لا يشركه فيها أحد ولو على سبيل المجاز والتسامح أو الكفر به سبحانه. في حياتنا الآن يمكن أن يقول لك كما قال النمرود لإبراهيم (أنا أحيي وأميت) يدّعي لنفسه شيئاً هو لله سبحانه وتعالى  (قال ربي الذي يحيي ويميت قال أنا أحيي وأميت) يقول أنت محكوم بالإعدام فأبرّئه وأنت بريء فأقتله فانتقل إبراهيم إلى مسألة أخرى لا مجال فيها. في الدنيا يمكن أن يكون هناك نوع من الإدّعاء لكن في الآخرة لما يقول الباري عز وجل (وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَة) جميعاً هنا حال أي حال كونها مجتمعة بكل جزئياتها بمن فيها ومن عليها ومن فوقها ومن تحتها الأرض جميعاً هذه الكرة.

قال (والأرض جميعاً قبضته) هذا كما قلنا وكرّرناه سابقاً : ما يتعلق بالله سبحانه وتعالى، بصفاته وبما يُنسب إليه من مدلولات المسلمون فيه على قولين: منهم من يقول نُمِرّها هكذا وهم الجمهور يعني (والأرض جميعاً قبصته يوم القيامة) معناها: والأرض جميعاً قبضته يوم القيامة وكفى وافهم منها ما تفهم.

وقلت أن الفريقان من أهل العلم والصلاح والتقوى والورع ويسع المسلم أن يأخذ بالقولين ونحن الآن بأمس الحاجة للرأي الآخر (قول التأويل) بسبب ترجمة هذه المعاني: العرب عندما تقول في قبضته أو تحت قبضته يعني هو تحت سيطرته. الآن نحن نستعملها يقال: صار في قبضة العدو ولا تعني القبضة أي جعله في راحته وأغلق يده عليه كلا وإنما تحت سيطرته ، تحت قوته، تحت قدرته بهذا المعنى نفهم (والأرض جميعاً قبضته يوم القيامة) من غير منازع ولو على سبيل المجاز ولن نجد من يقول كما قال النمرود وأنا شعبي في قبضتي عندي حرس وشعبي في قبضتي. إذا كان من يقولها في الدنيا ففي الآخرة لن تجد من يقولها.

(وَالسَّماوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ) اليمين معناها القوة والقدرة عند العرب ولذلك قالوا: (مِلك اليمين) العرب لما تقول هو ملك يمينه لا يقصدون هذه اليد اليمنى وإنما في ملكه أي في قدرته وتصرفه لا يعنون يده. نهى علماؤنا إذا تكلمنا عن صفات الله سبحانه وتعالى أن نشير بأيدينا مثلاً عندما تقول قلب الرجل بين إصبعين من أصابع الرحمن يقلبه كيف يشاء لا يجوز أن تشير بأصابعك حتى لا يكون هناك تجسيد وإنما تقول بلسانك شفاهاً فقط.

الطيّ معلوم. تطوي الورقة أي تقلب جزءاً على جزء وتجمعها في يدك. أيضاً فيها إشارة إلى معنى المِلك والقدرة والهيمنة الكاملة والسلطة الكاملة. لما يكون الشيء مطوي بيمينك أي تحت السيطرة. فإذن الأرض جميعاً والسموات جميعاً تحت قبضته وقلنا حتى نتبين عظم الصورة كل هذا الكون المنظور تحت السماء والأولى (ولقد زينا السماء الدنيا) حيثما كانت النجوم هي في السماء الدنيا كيف هي السماء الدنيا؟ لا ندري. الدكتور عبد المحسن صالح وهو أستاذ في جامعة الإسكندرية قال في كتباه “هل لك في الكون نقيض؟”وهو في علم الفلك هذا الكتاب، يقول تخيّل لو جمعت الأرض والكواكب والشمس وجُعلت كتلة واحدة أمكن أن تدفن في قشرة واحد من النجوم فتخيل عظمة ذلك النجم وتخيل من نحن حتى نفكر بذات الله سبحانه وتعالى وعظمته. وأذكر الذي كان يدرس على شيخه فأخذ ورقة وبدأ يقلب فيها وشيخه كان فيه كِبر قال الشيخ للتلميذ: ما تصنع؟ قال أريد أن أرى الأرض لملك الله، قال كهذه النقطة. فصار يقلّب فقال: ماذا تفعل؟ قال أفتش عنك يا سيدي. فكانت له بها عبرة. الآية لا توحي بأي إشارة للتجسيد ولذلك قال تعالى (سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ) ينزّه الباري عز وجل عما يشركون.

(وَأَوْرَثَنَا الْأَرْضَ نَتَبَوَّأُ مِنَ الْجَنَّةِ حَيْثُ نَشَاءُ) هناك تبديل فالأرض الذي يورثها المؤمنون يتبوأون من الجنة هي ليست هذه الأرض وإنما هي أرض الآخرة التي قال تعالى عنها (يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ وَالسَّمَوَاتُ وَبَرَزُوا لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ (48) إبراهيم). فإذن نحن لسنا والعياذ بالله في يد الرحمن كما تهيأ للسائلة ونحاسب كلا. نحن في قبضته أي في سيطرته وفي  ملكه فنحاسب.

سؤال 141: ما هو تفسير الآية 178 في سورة البقرة (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى الْحُرُّ بِالْحُرِّ وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ وَالْأُنْثَى بِالْأُنْثَى فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ فَاتِّبَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ وَأَدَاءٌ إِلَيْهِ بِإِحْسَانٍ ذَلِكَ تَخْفِيفٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَرَحْمَةٌ فَمَنِ اعْتَدَى بَعْدَ ذَلِكَ فَلَهُ عَذَابٌ أَلِيمٌ (178))؟ وما الوجه البلاغي في هذا التقسيم؟

هل إذا قتل حرٌ عبداً لا يؤخذ به؟ وإنما يقول أعطونا ثمنه؟ هنا نقول في كثير من الآيات ينبغي الرجوع إلى سبب النزول. نحن عندنا قاعدة عامة (ولكم في القصاص حياة) هذه القاعدة العامة. هنا ننظر في قوله تعالى (إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا وَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا فَإِنَّ اللَّهَ شَاكِرٌ عَلِيمٌ (158) البقرة) الصفا والمروة من شعائر الله فهل معنى الآية أنه يمكن أن يفعلوها ويمكن أن لا يفعلوها؟ كلا، بل كانوا يريدون أن يتركوها لأنهم كانوا يحسون أنها من أعمال الجاهلية.

كان هناك ثأر بين حييّن من أحياء العرب أسلموا قبل أن تُفضّ المشكلة وأحدهما كان قوياً متجبراً فقبل أن يدخلوا في الإسلام كانوا يقولون العبد منّا بالحرّ منهم والمرأة منّا بالرجل منهم حتى نصطلح وإلا الحرب مستمرة هكذا من التجبر والحرب مستمرة فلما دخلوا في الإسلام بقوا على حالهم وعلى قولهم فنزلت الآية: نعم في القصاص حياة لكن الحر بالحر والعبد بالعبد والأنثى بالأنثى. انظروا كم من أحراركم قُتِل وأحرارهم قُتِل؟ هذه بهذا والفارق  تدفع عنهم الديّة وكذلك للعبيد وللنساء حتى تحل المشكل وهو مشكل مؤقت  لكن تبقى القاعدة عامة (ولكم في القصاص حياة) القصاص عامة وهذا المرجح من آراء علمائنا في الآية.

سؤال 142: الضالّ هو من لم يعرف فكيف نفهم قوله تعالى (أَفَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ وَأَضَلَّهُ اللَّهُ عَلَى عِلْمٍ وَخَتَمَ عَلَى سَمْعِهِ وَقَلْبِهِ وَجَعَلَ عَلَى بَصَرِهِ غِشَاوَةً فَمَنْ يَهْدِيهِ مِنْ بَعْدِ اللَّهِ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ (23 الجاثية))؟

خلال كلامنا على سورة الفاتحة وقفنا عند كلمة (ولا الضالين) وقلنا المغضوب عليهم هم الذين يعرفون الحق وينحرفون يعني يضلون على علم فهم مغضوب عليهم. أما الضالون فهم الذين يكونون في معصية من غير معرفة أحكام الشرع. فالسائل يسأل من هذا المجال هذا يقول أضله الله على علم. الآية لم تقل وضلّ هو على علم، لا. هو يُصنّف ما دام على علم من ضمن المغضوب عليهم ودليل الغضب الآية (أَفَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ) هو لا يسأل ما حكم الشرع في هذا؟ وإنما ما يوافق هوى نفسه يفعله من دون أن ينظر في حكم شرع الله هل هذا يجوز أو لا يجوز فهو لا يفكر فإلهه هواه ولم يتخذ الشرع منهاجاً إذن ما دام هكذا إتخذ إلهه هواه فإذن (أضله الله على علم) على معرفة. والعقوبة (وَخَتَمَ عَلَى سَمْعِهِ وَقَلْبِهِ وَجَعَلَ عَلَى بَصَرِهِ غِشَاوَةً فَمَنْ يَهْدِيهِ مِنْ بَعْدِ اللَّهِ) هو لم يضلّ هو وإنما الله تعالى أضله لأنه إتخذ من نفسه إلهاً فغُضِب عليه وهذه المصائب التي نزلت على رأسه من قبيل غضب الله عز وجل عليه.

بُثّت الحلقة بتاريخ 16/3/2006م

أسئلة وردت خلال الحلقة وأجاب عنها الدكتور حسام النعيمي مباشرة:

سؤال 143: هناك مؤنث مجازي ومؤنث حقيقي وكلمة نسوة مؤنث حقيقي فلماذا جاءت (وقال نسوة) في سورة يوسف على هذه الصيغة؟

تكلمنا سابقاً عن هذا الموضوع وقلنا جمع التكسير والجمع الذي ليس له واحد من لفظه هذا غير المجازي والحقيقي مثل كلمة رجال وجمع الجنس مثل كلمة عرب هذا يجوز في الفعل معه التأنيث والتذكير بإعتبار التقدير: إذا قدّرنا جمع( قال جمع الرجال) نقول قال الرجال، وإذا قدرنا (قال جماعة الرجال) نقول قالت الرجال. فهنا (قال نسوة) كان يمكن أن يقول قالت نسوة و قال (وقال نسوة)  لما قال (قال نسوة) الفائدة حتى يكون شيء عام لغرض العموم.. (يمكن مراجعة إجابة السؤال 134).

سؤال 144: ما دلالة استخدام المثنى والجمع في قوله تعالى (إن تتوبا إلى الله فقد صغت قلوبكما(4) التحريم) ؟

المثنى إذا أضيف إليه يقولون:  قطّعاه بأسيافهما يجمعون المضاف إلى المثنى ولا يقولون (بسيفيهما) هذه اللغة الأعلى. هما إثنان كل له سيف قطّعا رجلاً العرب لا تقول قطّعاه بسيفيهما (هذه لغة رديئة) اللغة العليا أن يقول (قطّعاه بأسيافهما) يجمعون المضاف إلى المثنى فهذه جاءت (إن تتوبا فقد صغت قلوبكما) على اللغة العليا من لغات العرب وهذا هو الأصل.

سؤال 145: كلمة (بقيت) في آية سورة هود (بَقِيَّتُُ اللَّهِ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ وَمَا أَنَا عَلَيْكُمْ بِحَفِيظٍ (86)) هل جاءت في موضع آخر مكتوبة بالهاء (بقية)؟

هذا يتعلق بالرسم في المصحف وقد تحدثنا عنه سابقاً. الرسم في المصحف يمثل صورة من تطورالخط العربي في زمانه. في كلمة (بقيت) إذا رُسمت بقيت بالتاء المفتوحة فستجدها في جميع نُسخ المصاحف مرسومة بالتاء المفتوحة مثل كلمة رحمة ورحمت ولكن هل وردت (بقية) بالهاء في مكان آخر؟ هذا يحتاج لمراجعة المصحف فإن وردت سيكون لنا جواب ثاني  وإن لم توجد معناه أن هذا رسمها وهكذا رسمها صحابة رسول الله r.

سؤال 146: (يَا يَحْيَى خُذِ الْكِتَابَ بِقُوَّةٍ وَآَتَيْنَاهُ الْحُكْمَ صَبِيًّا (12) مريم) ماذا آتاه الله؟ هل الحكم هو النبوة أو آتاه شيئاً آخر؟

الحُكم هو الحكمة ويحيى u من صِغره كان حكيماً.

سؤال 147:  قال تعالى (فَنَادَاهَا مِنْ تَحْتِهَا أَلَّا تَحْزَنِي قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَكِ سَرِيًّا (24) مريم) هناك قراءة (مِن تحتها) وقراءة (مَن تحتها) فهل يختلف المعنى؟

هاتان قراءتان وتكلمنا على القراءات القرآنية. قراءة حفص تمثل ما قرأ بهالرسول r أو قرأ به قبائل العرب مما أجازهالرسول r بأمر من ربه, حفص عن عاصم وعاصم الكوفي وورش عن نافع نافع المدني قراءة أهل المدينة. هما قراءتان معتبرتان فإذا كانت (مِن تحتها) يكون لذكر المكان و(مَن تحتها) أي  ناداهاعيسى الذي تحتها ناداها مَن تحتها أي عيسى. وفي الحالتين القراءات لا تغيّر المعنى فهو باق هو هو لكن كل قبيلة قرأت بقراءة فرُخّص لها بأمر الله تعالى وهذه قراءة عثمان أراد أن يجمع الناس على لفظ واحد لكن لأن المصحف لم يكن منقوطاً ولا مشكولاً تمسك كل بما سمع من الصحابي ما دام موافقاً  للرسم الموجود من غير نقط ولا شكل ولذلك كل بقي على هذا اللفظ  وما أراده عثمان يمكن أن يتحقق الآن لو وُجِد من يفرض على الناس حرفاً واحداً. يندر أن تغير القراءات المعنى وإن تغيّر فهو يدور في نفس الفلك الدلالي.

Normal 0 false false false MicrosoftInternetExplorer4 /* Style Definitions */ table.MsoNormalTable {mso-style-name:”Table Normal”; mso-tstyle-rowband-size:0; mso-tstyle-colband-size:0; mso-style-noshow:yes; mso-style-parent:””; mso-padding-alt:0in 5.4pt 0in 5.4pt; mso-para-margin:0in; mso-para-margin-bottom:.0001pt; mso-pagination:widow-orphan; font-size:10.0pt; font-family:”Times New Roman”; mso-ansi-language:#0400; mso-fareast-language:#0400; mso-bidi-language:#0400;}

أسئلة المشاهدين خلال حلقة 16/3/2006م:

ما السر في استعمال (فيهن) في قوله تعالى (فِيهِنَّ قَاصِرَاتُ الطَّرْفِ لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنْسٌ قَبْلَهُمْ وَلَا جَانٌّ (56) فِيهِنَّ خَيْرَاتٌ حِسَانٌ (70) الرحمن) مع أن باقي الآيات ورد فيها (فيهما) مثل (فِيهِمَا عَيْنَانِ تَجْرِيَانِ (50) فِيهِمَا مِنْ كُلِّ فَاكِهَةٍ زَوْجَانِ (52) فِيهِمَا عَيْنَانِ نَضَّاخَتَانِ (66) فِيهِمَا فَاكِهَةٌ وَنَخْلٌ وَرُمَّانٌ (68))؟

تخصيص حلقة للعناصر في تدبر القرآن وإظهار الفرق بين التفسير والتأويل والإجتهاد وإعمال العقل والقول بالرأي.

حرف الهاء يقصد بها التنبيه في (هؤلاء، هذا) فهل لها نفس الدلالة في (فَيَقُولُ هَاؤُمُ اقْرَءُوا كِتَابِيَهْ (19) الحاقة)؟ وما دلالة باقي الكلمة (اؤم)؟

ما دلالة تكرار (من قبلكم) في آية سورة التوبة(كَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ كَانُوا أَشَدَّ مِنْكُمْ قُوَّةً وَأَكْثَرَ أَمْوَالًا وَأَوْلَادًا فَاسْتَمْتَعُوا بِخَلَاقِهِمْ فَاسْتَمْتَعْتُمْ بِخَلَاقِكُمْ كَمَا اسْتَمْتَعَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ بِخَلَاقِهِمْ وَخُضْتُمْ كَالَّذِي خَاضُوا أُولَئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالْآَخِرَةِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ (69))؟

لماذ لم تكتب كلمة (ابراهم) بالياء في سورة البقرة بينما كتبت بالياء في باقي القرآن؟

ما الفرق بين قوله تعالى (إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ (56) القصص) و(وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ (52) الشورى)؟

لماذا جاء وصف السفينة في سورة القمر على هذا النحو (وَحَمَلْنَاهُ عَلَى ذَاتِ أَلْوَاحٍ وَدُسُرٍ (13)) ولم يستعمل الفلك أو السفينة؟

عَلَيْهِمْ نارٌ مُؤْصَدَةٌ) لماذا قدم الجار والمجرور؟ ولماذا قُرِئت (مؤصدة) بالهمز وما الفرق بينها وبين موصدة بدون الهمز؟

في سورة النساء آية 3 (وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ذَلِكَ أَدْنَى أَلَّا تَعُولُوا (3)) فما الفرق بين لا تقسطوا ولا تعدلوا؟

ما دلالة كلمة ليبلوكم في الآية (وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا (7) هود) ؟

هل القرآن نزل للإنس فقط أو للإنس والجن؟

ما تفسير قوله تعالى (إِنَّ اللَّهَ لَا يَسْتَحْيِي أَنْ يَضْرِبَ مَثَلًا مَا بَعُوضَةً فَمَا فَوْقَهَا ا)

لماذا ترد السمع مفرد  والأبصار ثم القلوب بالجمع (خَتَمَ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ وَعَلَى سَمْعِهِمْ وَعَلَى أَبْصَارِهِمْ غِشَاوَةٌ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ (7) البقرة) ؟

ما الفرق بين (وَمَا يَخْدَعُونَ إِلَّا أَنْفُسَهُمْ وَمَا يَشْعُرُونَ (9)) (أَلَا إِنَّهُمْ هُمُ الْمُفْسِدُونَ وَلَكِنْ لَا يَشْعُرُونَ (12)) و (أَلَا إِنَّهُمْ هُمُ السُّفَهَاءُ وَلَكِنْ لَا يَعْلَمُونَ (13) البقرة)؟

ما دلالة كنتم في الآية (وَأَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ وَمَا كُنْتُمْ تَكْتُمُونَ (33) البقرة)؟

من هم المقصودين في سورة الغاشية (وجوه يومئذ خاشعة)؟ ومن هم الأخسرين أعمالاً في سورة الكهف (قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمَالًا (103))؟

ما دلالة (إلا من شاء الله) في  الآية (وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَنْ شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرَى فَإِذَا هُمْ قِيَامٌ يَنْظُرُونَ (68) الزمر) ؟

ما دلالة تكرار (وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ) في سورة المرسلات؟

ما دلالة الإختلاف بين ختام الآيات في سورة النساء (إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدِ افْتَرَى إِثْمًا عَظِيمًا (48)) (إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا بَعِيدًا (116))؟

بُثّت الحلقة بتاريخ 16/3/2006م

2009-01-30 03:53:04