لمسات بيانية, لمسات بيانية - حلقات

لمسات بيانية – الحلقة 16

اسلاميات

الحلقة السادسة عشر:

الإستعاذة

 ما الإستعاذة وما معناها؟

الإستعاذة أُخِذت من قوله سبحانه وتعالى  في سورة النحل (فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآَنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ (98)) الكلام كان موجهاً إلى الرسول r وما وُجّه للرسول r في مثل هذه الأمور فمن باب أولى أن يأخذ به أتباعه r. عندما ننظر في هذه الآية نجد فيها نوعاً من اللمسات البيانية هي أولاً مرتبطة بما قبلها وبما بعدها لأن (الفاء) مبنية على ما قبلها. من الآية 97 إلى الآية 100 (مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (97) فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآَنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ (98) إِنَّهُ لَيْسَ لَهُ سُلْطَانٌ عَلَى الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ (99) إِنَّمَا سُلْطَانُهُ عَلَى الَّذِينَ يَتَوَلَّوْنَهُ وَالَّذِينَ هُمْ بِهِ مُشْرِكُونَ (100)) نحاول أن نقف قليلاً عند كلمات هذه الآيات التي إكتنفت أو أحاطت بالإستعاذة. تبدأ الآيات بقوله تعالى (مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (97)) نجد نوعاً من الإنتقال من الفردية إلى الجماعة. (مَنْ) هذه يقول علماؤنا لفظها لفظ مفرد ومعناها يحتمل التثنية والجمع ولفظها لفظ مذكر ويحتمل التأنيث. لأنك تقول: من جاء فسوف أُكرمه ، ومن جاءت فسوف أُكرمها ومن جاءتا ومن جاءوا ومن جئن يحتمل كل هذا الأمر. ثم قال تعالى (مَنْ عَمِلَ صَالِحًا) (مَنْ) روعي لفظها عندما قال تعالى (وهو مؤمن) اللفظ المفرد، وروعي معناها عندما قال تعالى (لنجزينهم) لكن يبقى السؤال لماذا روعي الإفراد هنا ولماذا روعي الجمع هنا؟ ما اللمسة البيانية في ذلك؟

قال تعالى (ومن عمل صالحاً) وهنا حذف يعني (من عمل عملاً صالحاً) قال (عمل) ولم يقل (فعل) لأن العمل يحتاج إلى جهد وفيه قوة وفيه زمن. الفعل قد لا يكون فيه مدة وقد يكون لوقت قصير (وفعلت فعلتك التي فعلت) بشكل سريع لكنا لما نقول عمل فهو يحتاج إلى قيام بجهد وزمن. ثم إستعمل الماضي لم يقل (من يعمل) لأن (من) إذا دخلت على الماضي  بحسب المعنى أو الإطار الذي يؤطرها تكون للحقيقة. نقول مثلاً: من إحترم الناس يحترمه الناس. نحن لا نريد الماضي أنه من إحترمهم في الماضي لكن هذه الحقيقة الذي يكون منه هذا الفعل سواء في الماضي أو حاضراً أو مستقبلاً يكون مقابلاً له هذا الأمر. فاستعمال الماضي هنا في هذا الموضع أبلغ وأبين من إستعمال المضارع.

و(صالحاً) جاءت منكّرة حتى تشمل كل الأعمال الصالحة من صغيرها إلى كبيرها.. أيّ عمل صالح  ولذلك عندنا في الأثر : لا يستقلّن أحدكم من الصدقة شيئاً ولو بشق تمرة. لأن الميزان يوم القيامة ميزان ذرّات (فمن يعمل مثقال ذرة خيراً يره ومن يعمل مثقال ذرة شراً يره) قد تكون كسرة الخبز أو شق التمرة يأتي إحسانك بها في ميزان حسناتك فترجح كفة الإنسان فيدخل الجنة. لا يدري بأي عمل يدخل النار لذلك لا ينبغي أن يستقلّ الإنسان من عمل الخير شيئاً ولا ينبغي أن يستهين الإنسان بأعمال الشرّ ويقول هي مسألة هيّنة وهي من اللمم لا تدري قد يكون هذا اللمم يقع في ميزانك فيّردي الإنسان. لذلك نقول هنا كلمة (صالحاً) بالتنكير لكي تشمل كل شيء (من عمل صالحاً) سواء كان العمل الصالح عظيماً عند نفس الإنسان لأنه قد يكون هو هيناً (وتحسبونه هيناً وهو عند الله عظيم) في السيئات. فالصالحات كذلك قد يرى الإنسان أنه عمل بسيط هين يكون له أجر عظيم ولذلك جاءت بالتنكير. لما يقول (من عمل صالحاً) قلنا لفظ (من) لفظ مذكر فحتى لا ينصرف الذهن إلى أنه ولا سيما أن في ذلك الزمان كانت الأمم في أوروبا تدرس هل المرأة كائن له روح؟ هل هي شيء من الأشياء؟ هم كانوا في حيرة من أمرهم هل هذا المخلوق شيء من الأشياء كالكرسي والمنضدة يكون في خدمة الرجل؟ هل هي كائن؟ إلى أن بعد دراسة وفي الوقت الذي كلن القرآن يتنزل في ذلك الوقت كانت أوروبا تدرس وصلوا إلى أن المرأة كائن له روح لكنه مسخّر لخدمة الرجل. في ذلك الوقت حتى لا يذهب بالذهن أن من عمل صالحاً من الرجال قال تعالى (من عمل صالحاً من ذكر أو أنثى) ذكر الجنس حتى الذكر بشتى مراحل عمره والأنثى بشتى مراحل عمرها العمل الصالح يسجل له (من عمل صالحاً من ذ كر أو أنثى وهو مؤمن فلنحيينه حياة طيبة ولنجزينهم أجرهم بأحسن ما كانوا يعملون).

لكن ذكر قيداً . القيد :(وهو مؤمن) يعني العمل في حال إيمانه لأن الله سبحانه وتعالى يتقبل من المتقين وأول التقوى الإيمان (الذين يؤمنون بالغيب) أول سورة البقرة هي وصف للمتقين. فإذا لم يكن الإنسان مؤمناً لا ثمرة في الآخرة لعمله ولذلك الإيمان قيد أو شرط قبول العمل (وهو مؤمن). إذا تم هذا أو قام أو يقوم بالعمل الصالح مع إيمانه هناك تعهد من الله سبحانه وتعالى وتعهد فيه نوع من التأكيد. (الفاء رابطة الجواب لكن التأكيد بمعنى القسم الموجود في اللام (فلنحيينه) وبنون التوكيد حتى يطمئن هذا المخلوق، هذا الإنسان البسيط. الله سبحانه وتعالى يطمئنه بهذه الصيغة من صيغ القسم والتأكيد: إطمئن أنك ستحيا حياة طيبة وهذا التأكيد لأنه قد يرى الإنسان نفسه هو مؤمن والحمد لله ويعمل الصالحات لكن ينظر إليه الناس بأنه فقير فيقول لك هذا شقي فأين الحياة الطيبة؟ كلا. نُكّرت أولاً الله تعالى أكّد هذا أنه سيحييه حياة طيبة (فلنحيينه حياة طيبة) فأنت قد تراه بنظرك أن حياته ليست طيبة لكن لو جئت إلى دخيله لوجدته في غاية السعادة بما هو فيه. هو الفقر فقر الحاجة قد يكون الإنسان لديه مليارات ولكنه فقير لماذا؟ لأنه يجد نفسه محتاجاً إلى الأكثر ويكون شرِهاً يطلب الكثير فهو فقير ما دام يشعر أنه بحاجة إلى شيء فهو فقير. واحد عنده أربع عمارات ويحتاج أن تكون له عمارة خامسة فيحس بالفقر فضلاً عن الجهد العقلي الذي يبذله في القلق والسهر وعندنا مثل يقول (المفلس في القافلة أمين) مرتاح مطمئن ولذلك نُكّرت كلمة الحياة وجاءها التأكيد لأن الأمر يتعلق بالحياة الدنيا. فقد ينظر الإنسان كما قلت إلى شخص تقيّ مؤمن “وإذا رأيتم الرجل يعتاد المساجد فاشهدوا له بالإيمان” “هلاّ شققت عن قلبه؟” لا شغل لنا بذلك ثم نرى فيه نوعاً من الحاجة أو الفاقة هذا كله لا يتعارض مع الحياة الطيبة لأن الحياة الطيبة هي الإطمئنان والسعادة والرضى وليست الحياة الطيبة بالمال ولا بالجاه ولا بالسلطان ولا بالقوة ولا بشيء آخر. لذا جاءت الكلمة (فلنحيينه حياة طيبة) وكلمة طيبة تحمل معاني كثيرة: ريح طيبة، نفس طيبة، طعام طيب، الملبس الطيب “أطِب مطعمك وملبسك” فهو شيء عام والله تعالى تعهد أن الذي يكون بهذه الصفة يعمل الصالحات أن حياته تكون طيبة ضمِن له الطيب في الحياة مهما لقي من عنت فهو راضي النفس “عجباً لأمر المسام إن أمره كله خير إن أصابته سراء شكر فكان خيراً له وإن أصابته ضراء صبر فكان خيراً له” والصبر يكون بالرضى لأنه أنت تقول يا فلان هذه ناصيتي بيدك فإختر لي ما تشاء فإذا كان نبيلاً كريماً لا يختار لك إلا الخير فما بالك برب الناس رب العالمين؟ لما تقول يا رب هذه ناصيتي بيدك أنا متوكل عليك إختر لي ما تشاء لن يخذلك وإن رأيت في بداية الأمر أنه إختار لك ما لا تهوى نفسك لكن كن متيقناً أن هذا الذي لم تهوه نفسك هو الخير (ولو كنت أعلم الغيب لاستكثرت من الخير) ما أراده لك رب العالمين الذي وثقت به وإطمأننت إليه فلن يخذلك.

(فلنحيينه حياة طيبة ) في الدنيا. جمهور المفسرين. بعضهم قال في الآخرة لكن هذه القسمة (فلنحيينه حياة طيبة في الدنيا ولنجزينهم أجرهم بأحسن ما كانوا يعملون) تؤكد ما ذهب إليه جمهور المفسرين بأنه في الدنيا هي حياته طيبة في الدنيا هذا الذي يتصف بهذه الصفة.

(ولنجزينهم) لاحظ الحياة الطيبة فردية حتى الإنسان يحس هو بها بذاته لا يحس بها من حوله فاستعمل المفرد مستفيداً من النص القرآني مستفيداً من كلمة (من) لأنه فيها مجال للإفراد وللجمع. والآن لما تكلم عن الجزاء في يوم القيامة الحساب فردي أيضاً يحاسب كل فرد بنفسه (كل نفس بما كسبت رهينة) لكن الجزاء حينما يجازون بدخول الجنة أو بدخول النار يكونون زمراً جماعة (وسيق الذين اتقوا ربهم إلى الجنة زمرا) فلما كان الجزاء جماعياً إستعمل صيغة الجمع مستفيداً من النص (ولله المثل الأعلى) مستفيداً أن (من) معناها معنى جمع ولذلك قال (ولنجزينهم أجرهم).

هذه الباء في كلمة (بأحسن) هي ليست للمعاوضة، للمقابلة يعني هذا عوض هذا وإنما لسبب أي بسبب أفضل ما عملوا لأن الإنسان مهما عمل لا يكون عمله عوضاً عن الجنة لا يقابل الجنة ولذلك الرسول r يقول “لا يدخل الجنة أحدكم بعمله بل برحمة الله سبحانه وتعالى. قالوا: ولا أنت يا رسول الله” قال: ولا أنا إلا أن يتداركني الله برحمته” فدخول الجنة برحمة الله عز وجل. وهذا الذي يؤتى به يوم القيامة فيُعرّف نِعَم الله عز وجل فيعرفها وتوزن حسناته وسيئاته فيرى بعينه أنه رجحت كفة حسناته فيقال إدخلوا هذا الجنة برحمة الله فيقول بل بعملي يا رب فيقال أعيدوا عبدي هذا فتوضع حسناته في كفة وتوضع نعمة الإبصار في كفة فتشيل حسناته وتطير فيقول بل برحمتك يا رب. هذا العمل ليس معاوضة وإنما تقدم سبباً. هذه أسباب العمل الصالح في الحقيقة هو سبب وليس هو المقابل هذا ثمن هذا وإنما سبب ليتداركه الله تعالى برحمة. (بأحسن ما كانوا يعملون) يُحسب لهم أفضل أعمالهم فيدخلوا الجنة.

(فإذا قرأت القرآن فاستعذ بالله من الشيطان الرجيم): ما الرابط؟ الفاء هنا عندنا توجيهان: قراءة القرآن هي التي ترشد إلى العمل الصالح لأن قراءة القرآن ترشد إلى الإيمان وترشد إلى الأعمال الصالحة أو إن أعلى الأعمال الصالحة هي قراءة القرآن. فعل المعنيين حمّل الكلام كان عالياً.

(فإذا قرأت القرآن فاستعذ بالله من الشيطان الرجيم) هذه الفاء هي حتى ترتّب ما بعدها على ما قبلها. (إذا) كما هو عند النحويين يقولون ظرف لما يُستقبل من الزمان خافض لشرطه منصوب بالجواب لما يستقبل من الزمان. عندنا (إذا) أداة شرط وعندنا (إن) إداة شرط. قد يسأل السائل لم لم يقل (فإن قرأت القرآن)؟ لماذا إختار (إذا)؟ في لغة العرب نحن قلنا دائماً القرآن يحاكم أو ينظر إليه وفقاً للغة العرب وإن كان هو مهيمن للغة العرب وليست اللغة مهيمنة عليه. في لغة العرب إذا قالوا (إن) معناه إحتمال وقوعه قليل فإذا قالوا(إذا) معناه أن ما بعدها إحتمال وقوعه قوي أو واسع أو كثير. فعندما يستعمل القرآن كلمة (إذا) معناه إن إحتمال القراءة هو الأصل أن تقرأ القرآن (فإذا قرأت القرآن) هذا حاصل. ثم عندما دخلت (إذا) على الفعل الماضي وقلنا هي لما تستعمل في الزمان (إذا جاء نصر الله) قرّبته من المستقبل إلى واقع الحال يعني هو أمر قريب.

(فإذا قرأت القرآن) يعني قراءتك للقرآن مسألة قريبة قائمة. العلماء يقولون هنا (إذا قرأت القرآن فاستعذ) إذا وقعت معناه الإستعاذة تكون في داخل القراءة بعضهم لكن الجمهور قال هذا الفهم غير دقيق لما يقول إذا قرأت يعني إذا أردت أن تقرأ هكذا هي لغة العرب لأنه في القرآن الكريم (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ) يعني توضأوا معناه إذا أردت أن تقوم إلى الصلاة. إذا أكلت فقل بسم الله الرحمن الرحيم يعني إذا جئت لتأكل قال إذا أكلت هو ما معنى أنه بعد أن يفعل الأكل يقول بسم الله؟ يعني حتى في العامية نستعملها نقول : إذا أكلت فقل بسم الله معناه قبل أن تباشر الأكل معناه قبل أن تريد الفعل قبل أن تريد إستفتاح العمل. لما تقول (إذا قرأت) لا تعني أنه إذا وقعت منك القراءة عند ذلك إستعذ لأن بعضهم قال لما تنتهي من القراءة فقل إستعذ. إذا خطبت فأخفض صوتك: معناه قبل أن تبدأ الخطابة خذ هذه النصيحة. فإذا قرأت حينما تريد القراءة عندما تنوي أن تقرأ. القراءة هنا الأصل فيها لأنه الإسلام غيّر معاني بعض الكلمات وفقاً لمفهومه هو ومنها معنى الصلاة والزكاة معاني كانت مستعملة قديماً لكن ليس بالمفهوم الإسلامي. معاني شرعية خاصة.

(فإذا قرأت): قرأ في الأضل بمعنى أمرّ بصره على شيء مكتوب وهذا الذي فهمه الرسول r عندما قال له جبريل إقرأ قال: ما أنا بقارئ يعني أنا لا أحسن أن أمرّ  بصري على شيء مكتوب حتى أقرأه. ثم تغيّر المفهوم فضارت القراءة في الإسلام ترداد ما حواه صدرك مما سمعته أو مما أمررت بصرك عليه يعني من محفوظاتك ولذلك قال إقرأ بسم ربك الذي خلق فقرأ r: إقرأ بسم ربك الذي خلق. لأنها مرت على قلبه صارت تمر على القلب فهذه عامة. إذا سواء كانت قراءة القرآن من المصحف أو من الحفظ ينبغي أن نستعيذ بالله من الشيطان الرجيم.

(فإذا قرأت القرآن فاستعذ): الفاء واقعة في جواب (إذا). إستعذ : أمر من الفعل إستعاذ يستعيذ وهذه صيغة إستفعل فيها معنى الطلب والسعي تسعى في الشيء وتطلبه. فهِم غير إستفهم: إستفهم معناه سعى طالباً الفهم يعني فيها جهد. ما قال القرآن (فإذا قرأت القرآن فقل أعوذ بالله) لأن ذاك تلقين. قل أعوذ بالله: يقول أعوذ بالله ليس فيه جهد. الآية تريدنا أن نبذل جهداً بإستحضار معنى إستعاذ (فاستعذ) لم يقل (أعوذ) أو عُذ لأن هذا أمر بالفعل. لكن لما يستعمل صيغة إستفعل ففيها معنى الطلب يعني يريد لك أن تستحضر ويكون لديك جهد في الإستحضار والإستعاذة أو العوذ بالله سبحانه وتعالى. الكلام موجه إلى سماع (فإذا قرأت) كان يمكن أن يقول: فعذ بالله. لكن هذا يكون أمراً بالعوذ أو يقول: فقل أعوذ بالله ويكون هذا تلقيناً لكن الآية تريدنا أن نكون حاضري الذهن، أن نبذل جهداً في التفكر بالإستعاذة، يعني هناك طلب أن تطلب العوذ وأن تبذل هداً وفرق بينها وبين ما ذكرناه.

(فاستعذ بالله) كلمة الله هذه اللفظة عندما تُذكر لا يخطر معها في الذهن وصف من أوصاف الباري سبحانه وتعالى. لما نقول الله : هو الخالق البارئ المصور له الأسماء الحسنى. كل ما خطر في بالك من صفات (الله).  لكن لما تقول القادر يخطر في بالك صفة القدرة، لما تقول الرحمن صفة الرحمة، لما تقول صفة القهار صفة القهر، الكريم صفة الكرم. الإسم الوحيد الذي لما تذكره لذات الله سبحانه وتعالى لا يكون معه وصف فهو يحتمل كل الأوصاف بكل العظمة وهو كلمة الله وسنعود إليها عندما نتكلم عن بسم الله الرحمن الرحيم.

عندما تستعيذ تستعيذ بالله تعالى من كل ما يحضرك لها: أنت بحاجة إليه ، أي شيء تحتاج إليه وأنت تريد أن تقرأ؟ بأن يصرف عنك الأفكار ، الخواطر ، الحزن، الأهواء، ماذا تريد؟ كلمة الله تستجيب لما يخطر في ذهنك لأنها ليست منحصرة بوصف معين  فالإستعاذة بالله. وإستعذ بمعنى إلجأ. تقول فلان رماه بسهم فعاذ بشجرة يمعنى إستجار أو إختبأ أو إتّقى ما يأتيه أو لاذ به فهكذا ينبغي أن تتصور أنك تستعيذ، تستجير، تستنجد بالله. (فاستعذ بالله) فلما تتصور هذه الصورة أنك تلجأ إلى الله تعالى ليخلصك من كيد الشيطان عند ذلك تكون في مأمن.

لكن لاحظ القرآن الكريم إستعمل كلمة الشيطان. ما قال إبليس لأمرين: أولاً: إبليس هو إسم الشيطان هو أبو الشياطين الذي أبى أن يسجد لآدم وأول من عصى ربه تعالى فهم ليس شرطاً أن يكون هو الذي يأتي ليوسوس لك لأن هو له ذرية (إنه يراكم هو وقبيله من حيث لا ترونهم) وكل إنسان وُكّل به شيطانه. (كنت امرءاً من جند إبليس وكان إمرءاً من جند إبليس فارتقى به الحال حتى صار إبليس من جنده) هو تجني به الحال وليس إرتقى. كل إنسان موكل به هذا القرين الذي يحاول أن يضله والشيطان أبوهم يحاسبهم ولذلك في الأثر أنه إذا مات العبد على طاعة الله سبحانه وتعالى (حتى نعرف الخطر الذي يحيط بنا من الشيطان) إذا مات على الإيمان يصرخ الشيطان صرخة يجتمع لها أبناؤه فيقول أين كنتم عن هذا؟ كيف مات على الإيمان؟ فيقولون لقد راودناه فكان مستعصماً. ونسأل الله تعالى أن نكون والإخوة المستمعين والأخوات المستمعات من المستعصمين. هذا شيء والشيء الثاني كلمة إبليس فيها معنى الإنكسار والخذلان والحزن بينما الآية تريد أن تحذّر.

(الشيطان الرجيم): كلمة الشيطان من الشطن الذي هو الحبل الممتد يعني أن هذا الشيطان يمتد إليك فكن حذراً منه لكت حتى لا يغالي الإنسان في كثرة الخوف منه جاءت كلمة الرجيم وكلمة الرجيم هنا هذا الصف هو أنسب الأوصاف للشيطان في هذا المكان يعني ما قال الشيطان اللعين، الشيطان كذا، الشيطان كذا، وإنما الرجيم حتى تتخيل صورته وهو يُرجم بالحجارة فكأنه منشغل بنفسه. فكلمة شيطان فيه حبل ممتد إليك حتى لا تتهاون في شأنه وكلمة رجيم حتى  لا يبلغ بك الخوف منه مبلغاً عظيماً فهو رجيم مرجوم.

هل النون أصلية في شيطان وشياطين؟ فيها قولان: قسم يقول هو من شاط أي إبتعد وقسم يقول هو من الشطن وهذا الذي رجّحناه.

ثم يقول تعالى (إنه ليس له سلطان) هذا تطمين للمسلم أنه عندما يتوكل على الله سبحانه وتعالى سيحييه الحياة الطيبة وسينقذه من الشيطان حتى لا يبقى في قلق وخوفو ووسوسة لأن المسلم لا ينبغي أن يكون موسوساً فهذا الشيطان ليس له سلطان على الذين آمنوا وعلى ربهم يتوكلون هذه صفتهم: إيمان وتوكل.

(إنما سلطانه على الذين يتولونه والذين هم به مشركون) يتولون الشيطان: يجعلونه ولياً لهم. (والذين هم به مشركون) لاحظ كرر (الذين) بينما مع المؤمنين لم يكرر (الذين آمنوا وعلى ربهم يتوكلون) لأن هذه صفاتهم إيمان وتوكل. بينما هنا (إنما سلطانه على الذين يتولونه) كأنهم فريقان لأن الذين يتولون الشطان هم كل من يطيعه ويتّبعه. (والذين هم مشركون) الذين يشركون بسبب، ليس كل مشرك أشرك بسبب الشيطان. أحياناً يكون الشرك بسبب النفس وأحياناً يكون الشرك بسبب الآخرين (يا ويلتى ليتني لم أتخذ فلاناً خليلا) هؤلاء وهؤلاء يجتمعون في كلمة التولي (يتولون) المشركون بسبب الشيطان والمشركون لا بسببه وإنما بسبب آخر لأن في رمضان مثلاً تُصفّد الشياطين ومع ذلك نجد معصية هذه المعصية بسبب النفس أو الأقران أو بسبب آخر. فهم تولوا الشيطان إما بسببه أو بسبب آخرين أغواهم الشيطان.

الآية (فإذا قرأت القرآن فاستعذ بالله) جمهور المسلمين قالوا: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم. ما قالوا أستعيذ بالله. هو الطبيعي واستعذ أستعيذ لما يقول فاستعذ استعذت وإنما أعوذ فعل مضارع يدل على الحال والإستقبال. أي لما تقول أعوذ بالله من الشيطان الرجيم يعني أنا الآن في حالة عوذ بينما لما تقول أستعيذ يعني سوف أطلب العوذ. هو أنت طُلِب منك العوذ في الآية فأنت الآن تعوذ في الداخل فتقول: أعوذ ولا تقول (أستعذت) لأنه سيكون شيء تاريخي ماضي. فعلاً المسلمون إختاروا الكلمة الملائمة عندما قالوا: أعوذ.

ما حكم من يقول: أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم؟ هذه الإضافات قديمة ليست جديدة بحثها العلماء وقالوا كله جائز ولكن المختار لكن نحن من بين الأشياء الجائزة نختار ما هو أفضل. إذا قال: أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم له ذلك. لكن من الإلتزام بالآية يقول: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم. لما قال استعذ استفهم عن هذا الشيء فهمته. الإضافة ليس فيها ضير ولكن كما قلت الأمثل والأرجح والأفضل أن يختار ما اختاره جمهور السلف (الخير في الإتّباع وليس في الإبتداع) دائماً الخير في الإتباع في أمور الشرع لأنه “خير القرون قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم” فلما كان القدامى في الإستعاذة إختاروا (أعوذ بالله من الشيطان الرجيم) وهي فيها هذه المعاني أني الآن في حال عوذ لست أطلب العوذ ولم أقله سابقاً ولكنه الآن (أعوذ) بالله من الشيطان الرجيم ولا داعي للزيادة ومن زاد شيئاً فلا شيء عليه حتى لا نحجّر واسعاً لكن نقول هو الأفضل.

سؤال: هل من فرق بين الرجيم والمرجوم؟ عندنا لغتان: فعيل ومفعول. فعيل فيه نسميها صفة مشبهة كأن الرجم لازم له . هو لما نقول مرجوم مفعول في لغة تميم تقول مفعول وفي لغة الحجاز تقول أحياناً فعيل لكن هنا ليست بفارق اللغة وإنما إختيرت الصفة المشبهة التي تدل في الغالب على الثبات يعني صفة الرجم لاصقة به أما المرجوم فقد يكون مرجوماً الآن لكن لا يكون مرجوماً بعد ساعة أما رجيم هو صفته اللاصقة به الرجيم أن عليه هذا الرجم.

بُثّت الحلقة بتاريخ 24/1/2006م

سؤال 57: ما دلالة استعمال كلمة القاسطون في آية سورة الجن (وَأَنَّا مِنَّا الْمُسْلِمُونَ وَمِنَّا الْقَاسِطُونَ فَمَنْ أَسْلَمَ فَأُولَئِكَ تَحَرَّوْا رَشَدًا (14))؟

الفعل في الأصل قسط. المصدر: القسوط: الجور والظلم. والقِسط: العدل. يعني معنيان متعارضان: القاسطون أُخذ ما قسط عليه بمعنى جار فالقاسطون أي الجائرون الظالمون. لما دخلت الهمزة وعندما تدخل الهمزة أحياناً لتجعل اللازم متعدياً أو المتعدي إلى واحد أو إثنين مثل: علِم وأعلم، سمه زيد وأسمعت زيداً، نام الطفل وأنمته تكون للتعدية. لكن أحياناً يسمونها تأتي للسلب تقول : شكر زيد من مرضه فأشكاه طبيبه يعني أوال شكواه. فكأن الهمزة هنا في أقسط فهم مقسط أي أوال ظلمه فلما يزيل ظلمه يعني عدل معه. الفعل الرباعي إسم الفاعل منه على وزن مضارعه بإبدال حرف المضارعة ميماً مضمومة مثل: إنطلق ينطلق وكسر ما قبل الآخر فهو مُنطلِق. القاسطون إسم فاعل من الثلاثي من قسط أي جار والمقسطون من الرباعي من أقسط فهو مقسط يعني أزال جوره أزال ظلمه أي كان عادلاً. القاسطون الظالمون ظلموا أنفسهم أو ظلموا غيرهم.

سؤال 58: ما دلالة كلمة الطريقة (وَأَنْ لَوِ اسْتَقَامُوا عَلَى الطَّرِيقَةِ لَأَسْقَيْنَاهُمْ مَاءً غَدَقًا (16) الجنّ)؟

الطريقة هنا طريقة الهدى ومِلّة الإسلام قطعاً. وكأن السائلة تشير إلى بعض المتصوفة مثلاً يسقون الناس شيئاً يسمونه الطريقة يقولون أنا أعطيك طريقة شاذلية، طريقة رفاعية، طريقة قادرية وليس هذا هو المقصود وإنما المقصود طريقة الإسلام أو مِلّة الإسلام.

سؤال 59: ما دلالة استخدام كلمة (أناسيّ) في آية سورة الفرقان (لِنُحْيِيَ بِهِ بَلْدَةً مَيْتًا وَنُسْقِيَهُ مِمَّا خَلَقْنَا أَنْعَامًا وَأَنَاسِيَّ كَثِيرًا (49))؟

هي الآية (لِنُحْيِيَ بِهِ بَلْدَةً مَيْتًا وَنُسْقِيَهُ مِمَّا خَلَقْنَا أَنْعَامًا وَأَنَاسِيَّ كَثِيرًا) لماذا لم يقل ناس؟ لو نظرنا في الآية تتحدث عن إجبار بلدة ميتاً يعني بلدة ميتاً نباتها ليس فيها نبات هي ميت لا نبات فيها. لما كانت هذه قرية كلمة أناسيّ هي جمع إنس مثل إزميل أزاميل، إنجيل: أناجيل، يقولون إنسي أناسين وهي في الأصل أناسيي البعض قال أصلها أناسين وحذفت وقلبت النون إلى ياء وأنا لا أميل لهذا وإنما أميل إلى منهج العلماء الآخرين أنها أناسيّ على وزن أفاعيل: ياء الأخيرة لام وليس هناك نون محذوفة. فالإنسي ضد الوحشي وعندنا في الحديث الذي رواه الإمام علي كرّم الله وجهه: نهى رسول الله r يوم خيبر عن متعة النساء وأكل لحوم الحمر الإنسية وفي رواية الأهلية. الحمار الإنسي يعني الذي يعيش مع الناس الذي يعيش في البلدة. الإنسي هو إذن ضد الوحشي والوحشي الذي يعيش في البرية. نجد الترتيب هنا: هي بلدة فالبلدة فيها هؤلاء الأناسي كثير يعني مجموعات من البشر لو قال ناس مطلقة تشمل كل من على الأرض وهو يريد أن يتحدث عن إحياء بلدة. فلما كان يتحدث عن إحياء بلدة ذكر إحياء نباتها ثم إحياء أنعامها بهذا الغيث (فإذا أنزلنا عليها الماء إهتزت وربت) بينما نباتها لاحظ التدرج: يحيا النبات وتحيا الأنعام ويحيا الأناسي هؤلاء الناس القليلون الذين هم مجموعات فصاروا كثيراً ولو قال الناس كانت صارت عامة وخرجت من إطار البلدة بينما الغيث الذي جاء هو غيث على بلدة معينة والله أعلم.

Normal 0 false false false MicrosoftInternetExplorer4 /* Style Definitions */ table.MsoNormalTable {mso-style-name:”Table Normal”; mso-tstyle-rowband-size:0; mso-tstyle-colband-size:0; mso-style-noshow:yes; mso-style-parent:””; mso-padding-alt:0in 5.4pt 0in 5.4pt; mso-para-margin:0in; mso-para-margin-bottom:.0001pt; mso-pagination:widow-orphan; font-size:10.0pt; font-family:”Times New Roman”; mso-ansi-language:#0400; mso-fareast-language:#0400; mso-bidi-language:#0400;}

أسئلة المشاهدين خلال حلقة 24/1/2006م:

قال تعالى في سورة البقرة (وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنَ الْأَمْوَالِ وَالْأَنْفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ (155)) هل لهذا الترتيب وجه بلاغي؟

ما دلالة الإستثناء في قوله تعالى في سورة هود (خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ السَّمَوَاتُ وَالْأَرْضُ إِلَّا مَا شَاءَ رَبُّكَ إِنَّ رَبَّكَ فَعَّالٌ لِمَا يُرِيدُ (107) وَأَمَّا الَّذِينَ سُعِدُوا فَفِي الْجَنَّةِ خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ السَّمَوَاتُ وَالْأَرْضُ إِلَّا مَا شَاءَ رَبُّكَ عَطَاءً غَيْرَ مَجْذُوذٍ (108))؟

لماذا جاءت لفظة إمرأة بدل زوجة في آية سورة التحريم (ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا لِلَّذِينَ كَفَرُوا اِمْرَأَةَ نُوحٍ وَامْرَأَةَ لُوطٍ كَانَتَا تَحْتَ عَبْدَيْنِ مِنْ عِبَادِنَا صَالِحَيْنِ فَخَانَتَاهُمَا فَلَمْ يُغْنِيَا عَنْهُمَا مِنَ اللَّهِ شَيْئًا وَقِيلَ ادْخُلَا النَّارَ مَعَ الدَّاخِلِينَ (10))؟

ما الفرق بين المؤمن والصالح في سورة الكهف؟ وما العمل الصالح ؟

يذكر في القرآن الكريم السمع والبصر والفؤاد فما هو الفؤاد؟

من تجتمع البسملة والإستعاذة وأيهما تأتي أولاً؟

هل يجوز قراءة القرآن بدون وضوء؟

ما هي الصيغة الصحيحة للصلاة على الرسول rr؟

لماذا جاءت (والمقيمين الصلاة) منصوبة مع أنها معطوفة على مرفوع في آية سورة النساء (لَكِنِ الرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ مِنْهُمْ وَالْمُؤْمِنُونَ يُؤْمِنُونَ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ وَالْمُقِيمِينَ الصَّلَاةَ وَالْمُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَالْمُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآَخِرِ أُولَئِكَ سَنُؤْتِيهِمْ أَجْرًا عَظِيمًا (162))؟

ما سبب التقديم والتأخير في آية سورة يس (وَجَاءَ مِنْ أَقْصَى الْمَدِينَةِ رَجُلٌ يَسْعَى قَالَ يَا قَوْمِ اتَّبِعُوا الْمُرْسَلِينَ (20)) وسورة القصص (وَجَاءَ رَجُلٌ مِنْ أَقْصَى الْمَدِينَةِ يَسْعَى قَالَ يَا مُوسَى إِنَّ الْمَلَأَ يَأْتَمِرُونَ بِكَ لِيَقْتُلُوكَ فَاخْرُجْ إِنِّي لَكَ مِنَ النَّاصِحِينَ (20))؟

هل سجدة داوود في سورة ص سجدة شكر؟

ما معنى قوله تعالى في سورة آل عمران (فَنَادَتْهُ الْمَلَائِكَةُ وَهُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي فِي الْمِحْرَابِ أَنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكَ بِيَحْيَى مُصَدِّقًا بِكَلِمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَسَيِّدًا وَحَصُورًا وَنَبِيًّا مِنَ الصَّالِحِينَ (39))؟

ما دلالة استعمال كلمة أصلحنا في قوله تعالى (فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَوَهَبْنَا لَهُ يَحْيَى وَأَصْلَحْنَا لَهُ زَوْجَهُ إِنَّهُمْ كَانُوا يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَيَدْعُونَنَا رَغَبًا وَرَهَبًا وَكَانُوا لَنَا خَاشِعِينَ (90) الأنبياء)؟

مت نبدأ بالإستعاذة ومتى نبدأ بالبسملة؟

هل يجب السجود عند المرور بآية سجدة؟ وهل يشترط الحجاب عند قراءة القرآن؟

بُثّت الحلقة بتاريخ 24/1/2006م

 

2009-01-30 04:12:18