لمسات بيانية, لمسات بيانية - حلقات

لمسات بيانية – الحلقة 39

اسلاميات
الحلقة 39

 

تتمة الكلام عن اللمسات البيانية في آيات سورة الكهف في قصة موسى u مع الرجل الصالح أو الخِضر: (وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِفَتَاهُ لَا أَبْرَحُ حَتَّى أَبْلُغَ مَجْمَعَ الْبَحْرَيْنِ أَوْ أَمْضِيَ حُقُبًا (60) فَلَمَّا بَلَغَا مَجْمَعَ بَيْنِهِمَا نَسِيَا حُوتَهُمَا فَاتَّخَذَ سَبِيلَهُ فِي الْبَحْرِ سَرَبًا (61) فَلَمَّا جَاوَزَا قَالَ لِفَتَاهُ آَتِنَا غَدَاءَنَا لَقَدْ لَقِينَا مِنْ سَفَرِنَا هَذَا نَصَبًا (62) قَالَ أَرَأَيْتَ إِذْ أَوَيْنَا إِلَى الصَّخْرَةِ فَإِنِّي نَسِيتُ الْحُوتَ وَمَا أَنْسَانِيهُ إِلَّا الشَّيْطَانُ أَنْ أَذْكُرَهُ وَاتَّخَذَ سَبِيلَهُ فِي الْبَحْرِ عَجَبًا (63) قَالَ ذَلِكَ مَا كُنَّا نَبْغِ فَارْتَدَّا عَلَى آَثَارِهِمَا قَصَصًا (64) فَوَجَدَا عَبْدًا مِنْ عِبَادِنَا آَتَيْنَاهُ رَحْمَةً مِنْ عِنْدِنَا وَعَلَّمْنَاهُ مِنْ لَدُنَّا عِلْمًا (65) قَالَ لَهُ مُوسَى هَلْ أَتَّبِعُكَ عَلَى أَنْ تُعَلِّمَنِ مِمَّا عُلِّمْتَ رُشْدًا (66) قَالَ إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْرًا (67) وَكَيْفَ تَصْبِرُ عَلَى مَا لَمْ تُحِطْ بِهِ خُبْرًا (68) قَالَ سَتَجِدُنِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ صَابِرًا وَلَا أَعْصِي لَكَ أَمْرًا (69) قَالَ فَإِنِ اتَّبَعْتَنِي فَلَا تَسْأَلْنِي عَنْ شَيْءٍ حَتَّى أُحْدِثَ لَكَ مِنْهُ ذِكْرًا (70) فَانْطَلَقَا حَتَّى إِذَا رَكِبَا فِي السَّفِينَةِ خَرَقَهَا قَالَ أَخَرَقْتَهَا لِتُغْرِقَ أَهْلَهَا لَقَدْ جِئْتَ شَيْئًا إِمْرًا (71) قَالَ أَلَمْ أَقُلْ إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْرًا (72) قَالَ لَا تُؤَاخِذْنِي بِمَا نَسِيتُ وَلَا تُرْهِقْنِي مِنْ أَمْرِي عُسْرًا (73) فَانْطَلَقَا حَتَّى إِذَا لَقِيَا غُلَامًا فَقَتَلَهُ قَالَ أَقَتَلْتَ نَفْسًا زَكِيَّةً بِغَيْرِ نَفْسٍ لَقَدْ جِئْتَ شَيْئًا نُكْرًا (74) قَالَ أَلَمْ أَقُلْ لَكَ إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْرًا (75) قَالَ إِنْ سَأَلْتُكَ عَنْ شَيْءٍ بَعْدَهَا فَلَا تُصَاحِبْنِي قَدْ بَلَغْتَ مِنْ لَدُنِّي عُذْرًا (76) فَانْطَلَقَا حَتَّى إِذَا أَتَيَا أَهْلَ قَرْيَةٍ اسْتَطْعَمَا أَهْلَهَا فَأَبَوْا أَنْ يُضَيِّفُوهُمَا فَوَجَدَا فِيهَا جِدَارًا يُرِيدُ أَنْ يَنْقَضَّ فَأَقَامَهُ قَالَ لَوْ شِئْتَ لَاتَّخَذْتَ عَلَيْهِ أَجْرًا (77) قَالَ هَذَا فِرَاقُ بَيْنِي وَبَيْنِكَ سَأُنَبِّئُكَ بِتَأْوِيلِ مَا لَمْ تَسْتَطِعْ عَلَيْهِ صَبْرًا (78))

 

تلخيص لما ورد في الحلقة السابقة:

وقفنا عند جملة مسائل في قوله تعالى (وإذ قال موسى لفتاه لا أبرح حتى حتى أبلغ مجمع البحرين أو أمضي حقبا). كلمة لا أبرح: أفعل كذا إشارة إلى التصميم ( لا أبرح حتى حتى أبلغ مجمع البحرين أو أمضي حقبا) حقباً أي أوقاتاً أو دهوراً أو زماناً مفتوح. قلنا هذا حتى يُعلِم الفتى بما ينتظره حتى لا يُغش أنه المكان قريب وتأتي معي. لا، وإنما هناك مرحلة طويلة سأسلكها، فيه نوع من التخيير إن شئت أن تمضي معي وإن شئت فلا. ثم إستعمال كلمة فتاه وهذا اللطف مع التابع الذي يتبعه وذكرنا حديث الرسول rr: لا يقول أحدكم عبدي وعبدتي وإنما يقول فتاي وفتاتي. (فلما بلغا مجمع بينِهما) وقفنا عند كلمة بينِهما ولماذا قال بينِهما وما قال بينَهما؟ أضاف إلى البين لأن قلنا أن البين هو المسافة أو المساحة بين الشيئين. لكن هذه المساحة تابعة لكلا البحرين لأن يكون هناك إختلاط بين مياه البحرين، فهو بينٌ لهذا وبينٌ لهذا فجمعه بكلمة بينِهما. (نسيا حوتهما) النسيان نوعان: نسيان موسى u شيء ونسيان الفتى شيء آخر له معنى آخر. (فاتخذ سبيله في البحر سربا) السرب هو نوع من النفق في الماء. (فلما جاوزا قال لفتاه آتنا غذاءنا) ذكرنا أن الغداء هو الطعام الذي قبل شروق الشمس بين الفجر وشروق الشمس. وهذا معناه أن موسى u وفتاه ناما عند الصخرة، كم ناما؟ ساعة أو نصف الليل أو أكثر الليل ثم مشيا إلى أن طلع الفجر وبعد الفجر أحس بالجوع فطلب الطعام. (قال أرأيت إذ أوينا إلى الصخرة فإني نسيت الحوت) نسب النسيان لنفسه نوع من الأدب لأن موسى u أيضاً نسيه. لم يقل الفتى: أنت تسألني عنه لأن الموعد عند ذهاب الحوت في الماء ونحن نمنا عند الماء فكان تسألني، لكن نسبه لنفسه نوع من التأدب. (وما أنسانيهُ إلا الشيطان) الأصل في الضمير أن يكون مبنياً على الضم وجاء على الأصل وهي قراءة مجموعة من القبائل العربية التي أبقته ومنها لغة قريش أنها تبقيه. هذه رواية وحيدة والثانية عن شعبة عن عاصم (أنسانيهِ) وبيّنا أن هؤلاء الذين رويت عنهم هذه الروايات أقرّها الرسول rr أو قرأ بها إقراره بإذن ربه لغرض لبيان الثقل لأن الضمة ثقيلة والأمر ثقيل أن ينسى فكان هناك نوع من المناسبة بين ثقل الضمة وثقل الحدث الذي نُسي. كيف ينسى هذا الحدث؟. إلى أن قال (ذلك ما كنا نبغِ) ذكرنا أن الكسرة للسرعة وحذف الياء للسرعة وهي قراءة لعدد من القراء. عندنا من القرّاء من أشبع الكسرة فصارت ياء لأن الكسرة إذا مددت بها الصوت علماؤنا يقولون ينشأ من بعدها الياء المدّية (الدرس الحديث يقول: هي تصبح ياء تتحول من حركة إلى حركة طويلة أو حرف طويل). عندنا ثلاثة من القرّاء السبعة قرأوا بالياء في الوصل إذا وصلوا قرأوا بالياء (نبغي فارتدا) وإبن كثير وصلاً ووقفاً وهو قارئ مكة. (فوجدا عبداً من عبادنا) ذكرنا أن كلمة عبد لها جموع كثيرة ومن جموعها عبيد وعباد ويستويان في الإستعمال. هذه الجموع الكثيرة في الغالب تكون من لهجات تجمعت في الإستعمال لكن قلنا الناس كأنما خصصوا وهذا ليس من صلب اللغة وإنما من الإستعمال. كأنما خصصوا كلمة عباد لعباد الله وعبيد للمملوكين في الدنيا. فجاءت كلمة عبداً من عبادنا حتى ترسم هذه الصورة هنا أنه هو عبد لله. (آتيناه رحمة من عندنا) آتي وأعطى متقاربة في المعنى لكن العين أقرب من الهمزة التي آلت إلى ألف في آتى أصلها أأتى مثل أأدم صارت آدم يقولون نقلت الحركة إلى الهمزة التي قبلها وحُذِفت أو قُلِبت ألفاً ولكنها في الحقيقة أسقطت الهمزة ومدّ الصوت بالحركة التي قبلها فصارت ألفاً. (آتيناه رحمة من عندنا) كلمة (عند) تشير إلى المكان القريب و(لدن) تشير إلى المكان الأقرب عند العرب. وكان يمكن في غير القرآن أن تستعمل عند ولدن الواحدة مكان الأخرى. والفرق في مسافة القرب من المتكلم بين عند ولدن. عندما نتكلم عن الله سبحانه وتعالى تكون مسألة القرب معنوية. (رحمة من عندنا) الرحمة واسعة تمتد ولا تكون خاصة به أما علم الغيب فهو من لدنا لأنه خاص بالله سبحانه وتعالى.

هل ذهب الفتى مع موسى u في الرحلة؟ لم يذكر إن كان الفتى ذهب مع موسى u والخِضر لأن صار الكلام بالمثنى (فانطلقا، فذهبا) ولم يقل فانطلقوا، معناه أنه إلى هذا الحد فتى موسى u لم يعد معه وموسى u صار كأنما هو فتى لهذا الرجل وهو التابع. لم يُذكر الفتى، من هنا تبدأ الآيات تُغفِل ذكره وصار لما يُتحدث عن هؤلاء الناس الذين ذهبوا في السفينة يتحدث بالمثنى.

(إنك لن تستطيع معيَ صبرا) ما اللمسة البيانية في النفي القطعي (لن تستطيع) في الآية وفي (معيََ)؟

(قال له موسى هل أتبعك على أن تعلّمن مما علمت رشدا): هو يعلم أن له موعداً مع هذا الرجل وأنه سيكون معه وسيتعلم منه لكن مع ذلك لم يقل له أنا عندي علم إني سأرافقك وهذا نوع من أدب التعلّم. (هل أتبعك) جعل من نفسه إبتداءً تابعاً بشرط أني أتّبعك وأخدمك حتى أتعلم وهذا التعلم هو الذي سار عليه سلفنا الصالح. هنا يحضرني ما وقع لإبن جنّي مع شيخه أبي علي الفارسي: إبن جنّي كان شاباً متضلعاً من علم النحو وكان في الموصل وجلس للتدريس في الموصل. أبو علي الفارسي كان مارّاً فوجد شاباً صغيراً على منبر يفتي في النحو ويتكلم في مسائل شديدة التعقيد في النحو ويحلّلها وتوجهت إليه أسئلة وهو سأله في النحو فوجده بحراً، فسأله مسألة في الصرف (كيف تبني من كذا على مثال كذا) فقصّر فيها إبن جِنّي وصار يخلط لأن هذا غير هذا. فقال له أبو علي الفارسي كلمة صارت مثلاً: قال يا هذا زبّبت وأنت حِصرم؟ (أي تريد أن تجعل من نفسك زبيباً وهو العنب الجاف وأنت حصرم في بداية نشأة العنب يكون حامضاً) يعني هذا مكان التدريس لا يأتيه الإنسان هكذا صغيراً. فسأل عنه إبن جِنّي : قال من هذا؟ قيل: أبو علي الفارسي فلزمه يخدمه وتقول الروايات لزمه أربعين سنة ولم يتصدر للتدريس إلا بعد وفاة شيخه. هذه المتابعة في التعلّم. فكم من الحِصرم نرى في حياتنا اليوم المتزببين؟ ينبغي أن يكون لدينا أدب التلمذة وأدب التعلّم. المفروض أن ننظر إلى شيوخنا في كل علم من العلوم.

(هل أتبعك): هذا السؤال المؤدب، يريد إذناً منه بالإتّباع مع أنه يعرف أنه سيتبعه ويكون معه وهذا أدب التعلم في الإسلام. (على أن تعلمنِ) هذا الذي أريده لنفسي وإشترطه لنفسي، إذن موسى u يعلم أن هذا الرجل معلَّم قد عُلِّم شيئاً لم يعلمه موسى u فأريد أن أتعلم ما ُعِّلمت. (أن تعلمنِ مما علمت رشدا) ما يؤدي بي إلى الرشاد وقدّم الجار والمجرور للإهتمام به. في غير القرآن يمكن أن نقول: أن تعلمنِ رشداً مما علمت لأن الجار والمجرور يتأخر. لكن قدّمه في الآية للعناية بهذا الذي عُلِّمه لأنه حريص على العلم ويعلم أنه سيكون رشداً. هنا كلمة (تعلمنِ) هذه قراءة وعندنا قراءات أخرى (تعلمني) بالإشباع. نسأل أيضاً لمَ إختلس وقال: تعلمنِ؟ ولم يقل تعلمني؟ حتى يعطي صورة لمحاولة تضاؤل التلميذ أمام شيخه فما قال تعلمني أنا. أنا تلميذ (تعلمن) صغيرة. قابل هذا الأدب أدب من الشيخ، من المعلِّم في قوله تعالى (معيَ صبرا) ما قال معي بالمدّ في هذه الواية لأنه وجده مهذباً مؤدباً يصغّر من نفسه فتواضع معه أيضاً. فضمير المتكلم هنا جاء مقتضباً لأن (معي) فيها مدّ، الياء مدية أما (معيَ) الياء ليست مدّية وإنما قيمتها قيمة حرف صامت ولذلك تحملت الحركة (معيَ) مثل الباء واللام والكاف ومثل أي حرف فليس فيه ذاك المدّ. فهو إذن ناسب (تعلمنِ) (معيَ). هم يقولون الفتحة لتخفيف المدّ بدل أن يمدّ يخفف مدتها هكذا فيقول: معيَ. والقبائل تتصرف بما يناسب المعنى والصوت. لاحظ في إضافة المنادى لغير المنادى الصحيح (ألفية إبن مالك):

واجعل منادى صحَّ إن يُضف لِيا كعبدِ عبدي عبدَ عبدا عبديا

بدل أن يقول هذا عبدي بالياء يمكن أن يختلسها. هذه القبائل التي إختلست (عبدِ، ربِ) أي يقول يا عبدي يا ربي وهذا موجود والقرآن جاء بلسان القبائل تيسيراً من الله سبحانه وتعالى على هذه الأمة بدعاء رحمة الأمة r دعا ربه وطلب أن يخفف عن أمته فلا يلزمهم بحرف واحد. وجاء هذا البيان من القبائل.

من أين علِم الخِضر أن موسى u لن يستطيع صبرا بحيث قال له (إنك لن تستطيع معيَ صبرا)؟

موسى u من أهل هذه الدنيا وصاحب شريعة، صاحب نظام حياة لزمانه فهو يعامل الأمور على ظاهرها وعندنا: إذا رأيتم الرجل يعتاد المساجد فاشهدوا له بالإيمان. نحكم على الناس بالظاهر ولا نقول هذا دخيلته كذا “هلاّ شققت عن قلبه” للذي قتله الصحابي وهو يقول أشهد أن لا إله إلا الله. تقبلها منه كما هي إلا إذا تصرف تحاسبه على تصرفه. فموسى u يعلم الظاهر والخِضر أُعطي في هذه الجزئيات علم الغيب لذلك قال (من لدني) من لدن الله عز وجل مما هو أقرب من كلمة (عند) العامة. فلا يمكن أن يصبر موسى u على شيء مخالف للشريعة فيما يراه لأنه في الظاهر مخالفات شرعية فكيف يسكت؟ ولذلك كان الخضر مطمئناً أن موسى u لن يصبر ولا سيما أن طبيعة موسى u فيها شيء من الإنفعال. فرق عظيم بيت الرسل، بين رسول ورسول: محمد r يُضرب بالحجارة ويقول: اللهم إهد قومي”، موسى u شديد عنده نوع من الشدة: رجل من شيعته (فوكزه موسى فقضى عليه) بلكمة قضى عليه، وثم مرة ثانية أراد أن يبطش بالذي هو عدو لهما (لن أكون ظهيراً للمجرمين). لذلك سنجد أن عجلة موسى وشدته سنجدها في قوله تعالى (إن سألتك عن شيء بعدها فلا تصاحبني) سددت على نفسك المنافذ.

(لن تستطيع معيَ صبرا): العلم الذي عند موسى u هو علم ظواهر الأشياء والعلم الذي عند هذا الرجل الصالح الذي ورد إسمه في الحديث الخِضر هو علم الغيب ولا موسى ولا غيره يملك شيئاً من علم الغيب إلا إذا علّمه الله عز وجل ذلك. (ولو كنت أعلم الغيب لاستكثرت من الخير وما مسني السوء) إذن ما كان الرسول rr يعلم الغيب إلا بمقدار ما يعلّمه الله عز وجل. فمن هنا جاءت ثقة الخِضر أن موسى لن يستطيع معه صبرا. والخضر يعلم أمه هذا نبي الله موسى u لأنه قيل له ذلك وعلم من سيقابل وكيف سيكون معه؟ إنسان من هذه الأرض وهو ملتزم بالشريعة لا يمكن أن يسكت على هذا الذي فعله الخضر، أي شخص ملتزم يقول ماذا فعل؟ موسى u نُبِّه ولذا نقول عنده نوع من الإستعجال في تصرفه فقال له (إنك لن تستطيع معيَ صبرا) وبيّن له (وكيف تصبر على ما لم تحط به خبرا) شيء لا تعلمه لا تعلم بواطنه، أنت تجده في الظاهر مخالفاً لشريعتك، وشريعتك تأمرك بإنكار المنكر لا تسكت عليه. (وكيف تصبر على ما لم تحط به خبرا) مع ذلك لأن في موضع معاهدة قال: (ستجدني) ذكر الياء كاملة لأنه موطن معاهدة وينبغي أن يُظهر بشخصيته الكاملة (ستجدني إن شاء الله صابراً) علّق الأمر على المشيئة، (ولا أعصي لك أمرا) أيضاً مجال عهد أنه سأكون تابعاً لك كأي تابع.

(فإن إتبعتني فلا تسألني عن شيء حتى أحدث لك منه ذكرا): إشترط عليه شرطاً: أنت تريد أن تتبعني (فلا تسألني) لاحظ المناسبة: لم يقل فإن إتيعتنيَ فلا تسألنيَ ما إختصر لأن موسى لم يختصر في هذا المكان لأن المكان مكان معاهدة وفي المعاهدة كل شخص يكون بكيانه.(فإن اتبعتني فلا تسأني عن شيء حتى أحدث لك منه ذكرا).

ما الفرق بين الإمر والنُكر؟

(فَانْطَلَقَا حَتَّى إِذَا رَكِبَا فِي السَّفِينَةِ خَرَقَهَا قَالَ أَخَرَقْتَهَا لِتُغْرِقَ أَهْلَهَا لَقَدْ جِئْتَ شَيْئًا إِمْرًا (71)) ( فَانْطَلَقَا حَتَّى إِذَا لَقِيَا غُلَامًا فَقَتَلَهُ قَالَ أَقَتَلْتَ نَفْسًا زَكِيَّةً بِغَيْرِ نَفْسٍ لَقَدْ جِئْتَ شَيْئًا نُكْرًا (74)) كلمة إمراً يعني شيئاً شديداً. جئت أمراً شديداً يأمر الناس بعضهم بعضاً بعدمه، بتجنّبه لأنه مما يأمر الناس بعضهم بعضاً بتجنبه. ومما يأمر الناس بعصهم بعضاً أنه من أحسن إليك لا تسيء إليه ولا تعرّض الآخرين للخطر. هذا شيء يأمر بعضنا بعضاً به. وفِعلك هذا شيء شديد. لكن في (نُكرا) يعني منكر عظيم. العمل يختلف، قد يقول قائل إغراق مَنْ في السفينة أكثر من قتل نفس لكن الإغراق غير متحقق لأنه قال (أخرقتها لتغرق أهلها) هذه اللام هنا لام العاقبة أو لام النتيجة كما قال تعالى (فالتقطه آل فرعون ليكون لهم عدواً وحزنا) هم ما التقطوه لهذه الغاية لكن نتيجة إلتقاطه سيكون كذا وكذا. هذه اللام يسموها لام العاقبة أو لام النتيجة: العبد الصالح لم يخرق السفينة ليغرق أهلها ولكنه تصور موسى u أنه خرقها وسينجم عن خرقها إغراق أهلها. إضافة إلى ذلك يبدو أن السفينة لم تكن في عرض البحر ولم تكن قد سارت بدليل: (حتى إذا ركبا في السفينة خرقها) ولم تكن في عرض البحر، هم بمجرد ركوبهم خرقها.

هناك سؤال طُرِح سابقاً أنه لماذا موسى u هو الوحيد الذي يعترض؟ هو يقيناً كان بحيث لا يراه أحد لأنه لو أراد أن يخرق السفينة لأخذوا على يديه. ربما هو نزل وحده إلى الأسفل وبدأ يخرق فلم يره إلا موسى u فالسفينة ما زالت في طريقها ولذلك في الحديث أنه جاء عصفور وقف على حافتها أو حرف السفينة فنقر نقرة من الماء. معناه أنه قريب من الشاطئ، من ساحل النهر والنهر حلو لأنه لا يمكن أن ينقر العصفور من ماء البحر المالح.

(إمرا): أنت عرّضت أهلها للخطر. ما غرق أحد بينما هناك وقع القتل فعلاً. لذلك إيقاع القتل جريمة كبيرة بينما هنا إفساد سفينة أو تخريب سفينة تُعرّض الركاب للخطر لكن لم يصبهم شيء. فقطعاً رأى الناس يتسابقون للخروج من السفينة لما بدأ الماء يدخل وبدأ الناس يقولون بدأت السفينة تغرق.

الإمر الشيء العظيم الذي يأمر الناس بعضهم بعضاً بعدم فعله، بينما النُكر ما هو شيء منكر عظيم شيء تنكره الفطرة والشرائع ولذها جاء مع القتل.

سؤال: (قَالَ أَلَمْ أَقُلْ إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْرًا (72) قَالَ أَلَمْ أَقُلْ لَكَ إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْرًا (75) قَالَ هَذَا فِرَاقُ بَيْنِي وَبَيْنِكَ سَأُنَبِّئُكَ بِتَأْوِيلِ مَا لَمْ تَسْتَطِعْ عَلَيْهِ صَبْرًا (78)) هذا الترتيب الطبيعي. أول مرة يكون فيها خلاف في البداية لم يكن هناك خلاف من قبل (وَكَيْفَ تَصْبِرُ عَلَى مَا لَمْ تُحِطْ بِهِ خُبْرًا (68)) هذه واحدة مما لم يحط به خبرا أنت ما عندك علم بها : أنا قلت لن تستطيع معي صبرا. نفس الجملة قلتها لكن لم يقل (قلت لك) لأن في البداية كأنه يريد أن يذكّره، نوع من العتاب البسيط لأنها أول حالة ما واجهه الخضر وإنما قال (ألم أقل إنك لن تستطيع معي صبرا) فقال موسى u (قَالَ لَا تُؤَاخِذْنِي بِمَا نَسِيتُ وَلَا تُرْهِقْنِي مِنْ أَمْرِي عُسْرًا (73)) الإرهاق هو أن تحمّل الإنسان فوق ما يطيق, والعسر هو ضد اليسر.

في المرة الثانية قال (ألم أقل لك) صارت أشدّ. أنا كان كلامي معك وليس مع غيرك.

في المرة الثالثة قال (هذا فراق بيني وبينك) فصار الترتيب طبيعياً في البداية (ألم أقل) ألم يصدر مني هذا الكلام؟، في المرة الثانية الكلام صدر لك مباشرة (ألم أقل لك) وفي المرة الثالثة إنتهى الأمر.

موسى u هو أعطى على نفسه هذا الأمر عندما قال (إن سألتك عن شيء بعدها فلا تصاحبني) فهنا لا تؤاخذني بما نسيت كان فعلاً نسيان أو غفلة.

(فانطلقا حتى إذا لقيا غلاماً فقتله) كلمة غلام في العربية يقصد بها جنس الذكر من المولودين يسمونه غلاماً وليس الفتاة. من ولادته يسمى غلاماً والبنت تسمى بنتاً. من ولادته إذا وُلِد يقال وُلِد له غلام فيها نوع من التفاؤل. الغلام هو الذي يغتلم يعني يصل إلى سنٍّ يشتهي الأنثى فيبدأ يحس بحاجة إلى الجنس الآخر ويبلغ سن الرشد فكأنما عندما يولد طبيعة الإنسان يحب الذكور أكثر من الإناث من القديم لأن الذكر يشتغل معه ويحارب (أفمن يُنشأ في الحلية وهو في الخصام غير مبين) كالذي يقاتل ويأتي بالرزق وغيره، لكن الإسلام خاطب الرجل كما خاطب المرأة ورفع من شأنها كثيراً.

كم كان سِنُّ هذا الغلام؟ لم تحدده لنا السورة. غلام في اللغة منذ أن يولد إلى أن يراهق، إلى أن يبدأ يشعر بحاجته للمرأة. والصبي خلال ذلك. الصبي هو أيضاً الذي يصبو إلى الجنس الآخر. لأن الغُلمة كما يقولون هي شدة الشوق إلى الجنس الآخر فالصبي أدنى منه قليلاً. كم عمره؟ لا يُعلم. لكن من خلال الجو العام للقصة يبدو أنه كان يرهق أبويه يؤذيهما والذي يُرهِق أبويه طغياناً وكفراً ويُخشى أن يستمر في هذا لا شك أنه كان بالغاً أو كان قريباً من مرحلة البلوغ. هذا من خلال الجو العام (فخشينا أن يرهقهما طغياناً وكفرا) يعني أن يزيد في هذا. هناك خشية من أين علمها؟ لا شك أن بعض ما أُعلمِ به من تصرفه، لها دلائل. وسنأتي لذكر رأي في مسألة خشينا، من الذي كان يخشى؟ وأردنا؟ البعض يقول : إشتراك الخضر مع الأبوين في الخشية والإرادة.

(حتى إذا لقيا غلاماً فقتله) السؤال: هل كان بإمكان موسى u أن يسكت؟هو أُريد له أن يُعلَّم أن علمه علم شريعة ظاهر، هناك مساحة، هذه المساحة التي تكلمنا عليها قلنا هناك مساحة فيما إختص الله عز وجل بعلمه حتى فيما ورد في بعض الأمور في القرآن في علمه. المعنى اللغوي والمعنى المفهوم وما في القرآن آية إلا وهي مفهومة، لكن ما وراءها. وسنأتي للكلام عن التأويل لاحقاً.

(قَالَ أَقَتَلْتَ نَفْسًا زَكِيَّةً بِغَيْرِ نَفْسٍ لَقَدْ جِئْتَ شَيْئًا نُكْرًا) شيء عظيم ومن النظر في هذه العَظَمة سنجد بعض الآراء ولعل الذي نميل إليه أن الخضر لما أراد أن يحكي هذه القضية لأنها قضية عظيمة عظّم نفسه قال: (خشينا) بالتعظيم لأنها مسألة عظيمة. هنا قال موسى u (إن سألتك عن شيء بعدها فلا تصاحبني) والرسول rr قال: رحِم الله موسى لو صبر لتعلّمنا منه الكثير من هذه الأمور. فموسى u قطع على نفسه الطريق وكان في عجلة (وعجلت إليك رب لترضى).

(فلا تصاحبني قد بلغت من لدني عذرا) لدني: كأن هذا الذي في قلبي أنت وصلت إليه ولذا لم يقل (بلغت من عندي). وصلت إلى هذا الموضع بحيث لا مجال فيه للإجتهاد بعد ذلك.

(فانطلقا حتى إذا أتيا أهل قرية إستطعما أهلها فأبوا أن يضيفوهما): بعض الإستعمال يقول: إستضاف، إستضافه، إستضافه بمعنى طلب منه أن يضيّفه وليس كما نستعملها الآن مقلوبة. أنا أستضيفك يعني أطلب منك أن تجعلني ضيفاً لأن الهمزة والسين والتاء فيها معنى الطلب. قال: إستطعما أي طلبا الطعام لأن كلمة إستطعما طلبا الطعام تحتمل أمرين: تحتمل ضيافة وتحتمل شراءً. قالت الآية (فأبوا أن يضيفوهما) إذن كان الإستطعام ضيافة، المفروض أن يضيفوهما كما كان يصنع العرب قديماً ًبل بعضهم لا يُحسن لأن يأكل إلا ومعه شخص حتى يخرج من داره وأول مارّ يقول له تعال نأكل لأنه لا يُحسن أن يأكل لوحده، وبعضهم كان يرقد ناراً في الصحراء حتى يراها الأضياف. (فأبوا أن يضيفوهما) كانوا بخلاء وللتشهير بهم وإظهارهم هؤلاء البخلاء. لم يقل القرآن (هذه القرية) أو حددها؟ الأشياء التي ليس فيها نفع لا يذكرها القرآن. ليست هناك بلدة يقال عنها أن أهلها بخلاء وإنما هناك أفراد في كل بلدة بخلاء وفيها كِرام وهذا يأتي من المنافسة بين المدن.

كان يمكن في غير القرآن أن يقول (إستطعماهم) هذه ثقيلة. يعني إستطعما أهل القرية، فهذا الثقل أولاً لضمير المثنى والجمع يلتقيان في مكان واحد مع الهمزة والسين والتاء المزيدة يعني الكلمة تكون طويلة فيها ثقل ولفظ القرآن يحرص على الخِفّة إلا إذا كان الثقل مطلوباً كما في قوله (تلك إذن قسمة ضيزى) كان يمكن أن يقول قسمة جائرة ولكن جائرة فيها خفة أما كلمة ضيزى فهي تُنطق الضاد القديمة التي تخرج من الجانب وهي من أثقل ما يكون على الناطقين.

سؤال: ما دلالة تكرار كلمة الأهل في الآية (فَانْطَلَقَا حَتَّى إِذَا أَتَيَا أَهْلَ قَرْيَةٍ اسْتَطْعَمَا أَهْلَهَا فَأَبَوْا أَنْ يُضَيِّفُوهُمَا (77) الكهف)؟

(إستطعما أهلها ) حتى يكرر ذكر الأهل تشنيعاً بهم. وينفر من ثقل توالي الضمائر في هذه الكلمة التي تطول لو قال (إستطعماهم). الكلام صار على إثنين معناه فتى موسى لم يعد معهم.

(فوجدا فيها جداراً يريد أن ينقض فأقامه) كلمة وجدا: الكلام أن الذي وجده هو الخِضر لكن يصير الكلام على الإثنين لأن المتبوع هو الأصل والتابع لاحق. (فوجدا فيها جداراً يريد أن ينقض) نسب الإرادة إلى الجدار معناه كأنه يوشك ويرغب، هو يريد أن يبين لنا أنه قارب الإنهيار، يريد أن ينقض. الإنسان إذا أراد شيئاً يحاول أن يفعله فأضفى الحياة على هذا الجدار وأعطاه إرادة حتى يصوّر لنا كيف أنه متهاوٍ، يكاد يسقط، يريد أن ينقض. (فأقامه) هذه الإقامة والتعديل هل هدّمه وأعاده. هل مسح عليه ورجع؟ هو بذل جهداً في شيء، أصلحه. أُناس لم يكرموهم ولم يطعموهم جاء إعتراض موسى خفيفاً رقيقاً (لو شئت لاتخذت عليه أجرا) هو إعتراض ضمني: أنت ضيّعت علينا فرصة الطعام (لو شئت لاتخذت عليه أجرا) فأنت لم تتخذ أجراً لأنك ما شئت. وكان يمكن أن تشاء وتأخذ أجراً فنأكل. (لو شئت) إعتراض.

فقال الخِضر (هذا فراق بيني وبينك) أولاً كان يمكن في غير القرآن الكريم ونحن تكلمنا على كلمة بين (مجمع بينِهما) إضاف. هنا كان يمكن في غير القرآن أن يقول هذا فراقٌ بيننا أو فراقٌ بيني وبينك ينصب على الظرفية، ينوّن وينصب، لكن تكون البينية عندئذ للفراق غير ملازمة ويمكن أن يعودا مرة أخرى للقاء. لما تقول: هذا فراقٌ بيني وبينك هذا ليس مؤبّداً ويمكن أن نعود إلى بعضنا بعد ذلك.

(هذا فراقُ بيننا بيننا) كأن الفراق صار فاصلاً بيننا. (هذا فراقُ بيني وبينك) هو أضافها ولم أجد قراءة بالتنوين حتى في القراءات الشاذة معناه أن جمهور العرب كانوا يفهمون هذا النوع من الإضافة. لما قال (هذا فراقُ بيني وبينِك) كأنه جعل لنفسه بيناً، مساحة وله بيناُ فهما بينان وتملّك هو بيناً وملّك ذلك بيناً آخراً. فهذا البين مملوك لا ينفك عني وبينك لا ينفك عنك. لما يكون البين مملوكاً لي وبينٌ مملوك لك فلا مجال للقاء بعدها. وصار البين مملوكاً لا أستطيع أن أتخلى عنه، أضافه والمضاف والمضاف إليه كالكلمة الواحدة. أضاف الفراق لـ (بين) (فراقُ بيني) هذه المساحة ملك وفراق بينِك معطوفة، العطف على نية التكرار: فراق بيني وفراق بينك. والإضافة معناها المِلك أن يُنسب الشيء إليك فصار البين منسوباً لي والبين منسوباً لك فلا مجال فيه للقاء وفعلاً لم يتم لقاء ولا يمكن أن يكون لقاء بعد ذلك.

قال (سأنبئك بتأويل ما لم تستطع عليه صبرا).

بُثّت الحلقة بتاريخ 29/4/2006م

أسئلة المشاهدين خلال حلقة 29/4/2006م:

هل لرسول الله r ذنوب كما قد يفهم من الآية (إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا (1) لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ وَيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ وَيَهْدِيَكَ صِرَاطًا مُسْتَقِيمًا (2) الفتح)؟

لماذا جاء رسم كلمة شجرة بالتاء المفتوحة في الآية (إِنَّ شَجَرَتََ الزَّقُّومِ (43) الدخان )؟

ما الفرق بين خرّ (فَلَمَّا خَرَّ تَبَيَّنَتِ الْجِنُّ أَنْ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ الْغَيْبَ مَا لَبِثُوا فِي الْعَذَابِ الْمُهِينِ (14) سبأ) وسقط (وَمَا تَسْقُطُ مِنْ وَرَقَةٍ إِلَّا يَعْلَمُهَا وَلَا حَبَّةٍ فِي ظُلُمَاتِ الْأَرْضِ وَلَا رَطْبٍ وَلَا يَابِسٍ إِلَّا فِي كِتَابٍ مُبِينٍ (59) الأنعام) وانقضّ (فَوَجَدَا فِيهَا جِدَارًا يُرِيدُ أَنْ يَنْقَضَّ فَأَقَامَهُ (77) الكهف)؟

ما دلالة تأخير وتقديم كلمة يزكيهم في الآيات (رَبَّنَا وَابْعَثْ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آَيَاتِكَ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُزَكِّيهِمْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (129) البقرة) (كَمَا أَرْسَلْنَا فِيكُمْ رَسُولًا مِنْكُمْ يَتْلُو عَلَيْكُمْ آَيَاتِنَا وَيُزَكِّيكُمْ وَيُعَلِّمُكُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُعَلِّمُكُمْ مَا لَمْ تَكُونُوا تَعْلَمُونَ (151) البقرة)، (لَقَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْ أَنْفُسِهِمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آَيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ (164) آل عمران)، (هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آَيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ (2) الجمعة)؟

ما الفرق بين لفظ الجلالة الله والربّ؟ وهل الرب من الأسماء الحسنى؟

هل العليّ من أسماء الله الحسنى؟

لماذ جاءت لتركبوا منها بدل عليها في الآية (اللَّهُ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَنْعَامَ لِتَرْكَبُوا مِنْهَا وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ (79) غافر) ؟

من هم أصحاب الرس وقوم تُبّع وأصحاب الأيكة في الآيات (كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ وَأَصْحَابُ الرَّسِّ وَثَمُودُ (12) وَعَادٌ وَفِرْعَوْنُ وَإِخْوَانُ لُوطٍ (13) وَأَصْحَابُ الْأَيْكَةِ وَقَوْمُ تُبَّعٍ كُلٌّ كَذَّبَ الرُّسُلَ فَحَقَّ وَعِيدِ (14) ق) ولمذا وردت كل الأقوام أما فرعون ورد مفرداً؟ ولماذا إستخدم إخوان لوط بدل قوم؟

لماذا توضع الألف القصيرة على بعض الكلمات في القرآن الكريم مثل (خشعاً)؟

متى تُلفظ لفظة الجلالة مفخّمة ومتى تُلفظ مرققة؟

2009-01-30 19:25:38